تسعى طهران حالياً إلى وضع آليات للسيطرة على مسار دخول حركة الملاحة إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، ورصد تلك المغادرة مع إمكانية التدخل عند الضرورة، وذلك في إطار خطة قيد البحث مع سلطنة عُمان. وكشف مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن
هذه "الفكرة العامة تخضع للنقاش حالياً"، موضحاً أن مسار مغادرة السفن سيكون مشتركاً بين إيران وعُمان، وأن مسقط ستمنح تصريح الخروج بعد إخطار مسبق من طهران. وأشار المسؤول إلى أنه "من غير المرجح أن تغير طهران موقفها" بخصوص هذه المبادرة. تأتي
هذه التطورات في أعقاب إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق، عن اقتراب طهران ومسقط من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، يكون منفصلاً عن الممرات الملاحية القائمة. وصرح المتحدث، إسماعيل بقائي، في مقابلة
مع التلفزيون الرسمي، أن "المباحثات تهدف إلى التوصل لتفاهم حول مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يحترم الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا". على الرغم من عدم وضوح التفاصيل الكاملة للمسار الجديد حتى الآن، إلا
أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا حيويًا، تعبر منه في الظروف الطبيعية نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، ويُعد نقطة خلاف بين إيران والولايات المتحدة اللتين تعلنان فرض سيطرتهما عليه. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قد نقلت سابقًا عن وزير
الخارجية عباس عراقجي تأكيده أن المفاوضات مع عُمان، وهي الدولة الأخرى المطلة على المضيق، "تسير نحو استكمالها وتمر بمراحلها النهائية".