أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، يوم الإثنين، أنَّ جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام تستوجب تضافر المساعي الوطنية والدولية. جاء ذلك خلال تأكيده على ضرورة تعزيز التعاون في ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد والإثراء غير المشروع على حساب
المال العام، بالإضافة إلى استرداد المطلوبين والأموال المهربة إلى الخارج. وشدد اللامي، أثناء لقائه القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، ستيفن فاجن، على الأهمية البالغة لتفعيل آليات التعاون الدولي والاستفادة القصوى من بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وأشار
بشكل خاص إلى أحكام الفصل الخامس المتعلق باسترداد الموجودات، مبيناً أن استعادة الأموال والأصول المتحصلة من الفساد يُعد ركناً أساسياً في الجهود العالمية لمكافحته. كما نبه إلى ضرورة إزالة المعوقات التي تواجه عمليات الاسترداد، مثل ازدواج الجنسية واختلاف التشريعات القانونية،
ومزاعم الاستهداف السياسي. ولفت إلى أهمية تخصيص مساحة واسعة للجانب الوقائي ضمن استراتيجيات مكافحة الفساد، وذلك بما يتماشى مع الفصل الثاني من الاتفاقية الأممية. ويتضمن ذلك تطوير التدابير الوقائية، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، وتثبيت قواعد السلوك الوظيفي، والحد من تضارب
المصالح. كما أكد على تعزيز شفافية إدارة المال العام والمشتريات الحكومية، إلى جانب توسيع مشاركة المجتمع المدني والإعلام في مبادرات الوقاية ونشر ثقافة النزاهة. وبيَّن اللامي أنَّ تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد يسهمان في خلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، وذلك من خلال
ترسيخ سيادة القانون والشفافية وتكافؤ الفرص، وحماية المستثمرين وأموالهم من الممارسات الفاسدة. مؤكداً على أهمية دعم التوجهات الحكومية الهادفة إلى توسيع فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول والشركات الأجنبية. من جانبه، أعرب القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق،
ستيفن فاجن، عن رغبة بلاده في تكثيف التعاون مع العراق في شتى المجالات. وأوضح أن مسارات التعاون بين البلدين قد تطورت من الإسناد العسكري إلى التعاون الاقتصادي الأوسع، فضلاً عن مجالات النزاهة ومكافحة الفساد. وأكد فاجن أهمية استمرار التنسيق وتبادل
الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة لكلا البلدين. وتناول اللقاء كذلك آفاق التعاون بين هيئة النزاهة والجانب الأمريكي في مجالات منع الفساد والوقاية منه ومكافحته. كما بحث الجانبان سبل تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يدعم الجهود الرامية
إلى حماية المال العام وملاحقة عائدات الفساد واستردادها.