أبدى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي, اليوم الأربعاء, استغرابه البالغ تجاه التصاعد المستمر لسعر صرف العملة الأجنبية في الأسواق المحلية، موجهاً تحذيرات جادة بشأن الآثار السلبية لذلك على المستوى المعيشي للشارع وقدرته الشرائية. وأوضح رئيس الهيئة العامة للمجلس، حسن الساري، من
خلال بيان رسمي أن استمرار ارتفاع الدولار يخلق أعباء معيشية قاسية تقع على عاتق المواطن، وتحديداً الطبقات الفقيرة والموظفين وشرائح أصحاب الدخل المحدود، وسط موجة غلاء طالت المواد الغذائية والأدوية وأجور الإيجارات ومختلف مستلزمات الحياة الأساسية. وتساءل الساري باستنكار عما
إذا كان البلد، بكل ما يمتلكه من ثروات ومقدرات وكفاءات اقتصادية، يعجز حقاً عن صياغة حلول حقيقية ومستدامة تنهي معاناة المواطن المستمرة مع تذبذب سعر الصرف وانعكاساته المباشرة على تفاصيل حياته اليومية، مستغرباً بقاء القدرة الشرائية للمواطنين رهينة لهذا الصعود
المضطرد. وشدد على أن إصلاح الخلل الاقتصادي يقتضي وضع سياسات نقدية ومالية منسجمة تسهم في دعم الإنتاج المحلي، وتفعيل قطاعي الصناعة والزراعة، فضلاً عن إحكام السيطرة على الأسواق والمنافذ الحدودية، وتعزيز موارد الدولة بعيداً عن النفط، ومحاربة عمليات المضاربة والفساد
المالي والإداري بغية تثبيت قيمة العملة الوطنية وحماية معيشة الناس. وفي ختام حديثه، طالب الحكومة والبنك المركزي بالتدخل الفوري عبر خطوات جادة وحاسمة لاحتواء أزمة الأسواق والتقليل من آثارها على الأسعار، مؤكدين أن الشارع العراقي بات بحاجة ماسة إلى اقتصاد
متين يحصن دخله ويصون كرامته، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة التي تجعل المواطن دائماً الحلقة الأضعف في مواجهة الأزمات.