تحديات النفط والصادرات تزيد من العجز المالي المتوقع للحكومة - العجز المالي الاقتصاد العراقي Financial Deficit Iraqi Economy
اقتصاد

تحديات النفط والصادرات تزيد من العجز المالي المتوقع للحكومة

t
tajdeednews
06 Aug 2026
1 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد تحديات النفط والصادرات تزيد من العجز المالي المتوقع للحكومة
مشاركة:

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن فجوة سعرية تتراوح بين 5 و7 دولارات لبرميل النفط رفعت العجز المالي المتوقع إلى ما بين 70 و80 تريليون دينار. وأوضح صالح أن معالجة هذا العجز، في ظل تحديات الاقتصاد العراقي

الراهنة، تستند إلى عاملين رئيسيين: انخفاض أسعار النفط عن مستويات الموازنة المعتمدة، وتراجع كميات النفط المصدرة. وأضاف أن القيد الأول هو استمرار أسعار النفط أدنى من السعر المعتمد بالموازنة (60 دولاراً للبرميل). وأشار إلى أن هذه الفجوة دفعت العجز المتوقع إلى

70-80 تريليون دينار، متجاوزاً سقف الـ64 تريليون دينار المخطط له. وتابع أن هذا التراجع فرض تحديات على الحكومة بإدارة المشاريع الاستثمارية والخدمية، مما استدعى إعادة جدولة أكثر من 1800 مشروع متلكئ. أعطيت الأولوية لاستكمال المشاريع الحيوية بقطاعات المياه والصحة والتعليم، وأجلت

غير الأساسية لحين توفر التمويل. أما القيد الثاني، وفق صالح، فيتعلق بانخفاض الصادرات النفطية خلال 2026. وبيّن أن الكميات المصدرة بالأشهر الستة الماضية تراجعت 90 بالمئة مقارنة بمعدلات ما قبل أزمة حرب الخليج وإغلاق مضيق هرمز في 28 شباط، مما أسهم

أيضاً برفع العجز المتوقع إلى 70-80 تريليون دينار، متجاوزاً سقف الموازنة المحدد. وأكد صالح أن هذه التطورات جعلت الانضباط المالي أولوية قصوى للسياسة الحالية، مشدداً على أن ترشيد الإنفاق خيار لا بد منه. اتخذت الحكومة إجراءات لتقليص النفقات التشغيلية، وتوسعت بالأتمتة

والحوكمة الإلكترونية لضبط الأداء وتعزيز كفاءة إدارة المال العام. وفي جانب الإيرادات، أكد صالح سعي الحكومة لرفع الإيرادات غير النفطية، التي بلغت 16 بالمئة من إجمالي الموازنة بمطلع 2026 (6.4 تريليون دينار). تستهدف رفعها إلى 45-46 بالمئة خلال العقد المقبل. ولفت إلى

أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على إصلاح النظام الضريبي بتطبيق نظام الإدارة الضريبية المتكامل (ITAS)، وتوسيع قاعدة المكلفين، وتفعيل نظام "الأسيكودا" الجمركي للحد من التهرب وتعظيم إيرادات المنافذ الحدودية. وأكد مستشار رئيس الوزراء أن الحكومة تعول على تنشيط القطاعات غير النفطية،

كالزراعة والصناعة التحويلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة الدينية والثقافية، لتعويض التراجع بالإيرادات النفطية. وشدد صالح على أن التحديات المالية الراهنة، رغم صعوبتها، تمثل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي على أسس أكثر توازناً واستدامة، بتسريع الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد،

وتوسيع دور القطاع الخاص، لبناء اقتصاد أقل تأثراً بتقلبات أسواق النفط وأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار المالي ودعم التنمية طويلة المدى.

t
الكاتب

tajdeednews