جيه دي فانس يقود جهود ترميم التحالف الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية - جيه دي فانس جمهوريون J.D. Vance Republicans
عالمي

جيه دي فانس يقود جهود ترميم التحالف الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية

ف
فريق تجديد نيوز
27 أيلول 2026
4 دقائق قراءة
الرئيسية عالمي جيه دي فانس يقود جهود ترميم التحالف الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية
مشاركة:

يضطلع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بدور محوري في تلطيف وتوضيح بعض تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب، سعياً منه لتوحيد صفوف المحافظين المترددين وحشدهم خلف الجمهوريين في الانتخابات النصفية المرتقبة. تهدف هذه المساعي إلى إعادة بناء التحالف الذي ساهم

في وصول ترامب إلى البيت الأبيض عام 2024، والذي شهد انقسامات مؤخراً، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الجمهوريون للدفاع عن غالبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ. كما قد يعزز هذا الدور مكانة فانس ضمن الحزب الجمهوري في حال قرر خوض

سباق الترشح للرئاسة. في سياق جهوده لتوضيح مواقف ترامب، أبدى فانس اختلافه مع وصف ترامب بأنه "فخور بحظر" دخول شبكات إعلامية معينة مثل "سي إن إن" و"بوليتيكو" و"إم إس إن بي سي" إلى البيت الأبيض. أوضح فانس أن الرئيس لا يقوم

بحظر مؤسسات إعلامية بالمعنى المطلق، بل إن تقييد الوصول لبعض وسائل الإعلام يمثل خطوة معقولة. كما عمل فانس في وقت سابق من الشهر على توضيح تعهد ترامب بمنح كل أمريكي بالغ 5 آلاف دولار في حال بقاء الجمهوريين في السلطة،

مفسراً أن الرئيس كان يقصد مشاركة الأمريكيين في فوائد استمرار الإدارة الجمهورية وتنفيذ سياساتها. يعمل فانس بصفته رئيساً مالياً للجنة الوطنية الجمهورية، حيث تتضمن مهامه جمع التبرعات والتنقل في جميع أنحاء البلاد استعداداً لانتخابات نوفمبر. ويواجه ضغوطاً سياسية كبيرة مع سعي

الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن ترامب وفانس يوصلان الرسالة ذاتها للأمريكيين، ومفادها أن استمرار سيطرة الجمهوريين على الكونغرس وتنفيذ أجندة ترامب سيؤدي إلى زيادة دخل الأسر، بالإضافة إلى حدود وشوارع أكثر

أمناً. أقر فانس، في خطاباته ولقاءاته الخاصة، بتفكك التحالف الذي أوصل الجمهوريين إلى البيت الأبيض في عام 2024. وقد دعا المحافظين إلى منحه وحزبه عامين إضافيين لإنجاز ما وصفه بـ"المهمة". وفي اجتماع مغلق مع الجمهوريين في مجلس النواب، حث فانس المرشحين

الذين يواجهون سباقات صعبة على تصوير الديمقراطيين بأنهم "مجانيون" (يقصد مقدمو خدمات مجانية دون مقابل أو تكلفة)، كما دعا المرشحين لإعادة انتخابهم إلى تذكير الناخبين بأن الحزب الجمهوري ما زال يتعامل مع التحديات التي ورثها عن الإدارة السابقة. تمثل حرب إيران

أحد أبرز مصادر استياء بعض الناخبين، وذلك بسبب ارتفاع أسعار البنزين والديزل، واعتقاد البعض أن هذه الحرب تتناقض مع تعهد ترامب الانتخابي بعدم خوض حروب جديدة. وقد تغير موقف فانس، فبعد أن صرح بأن الحرب ستنتهي سريعاً، أقر لاحقاً بأنها

قد تستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما يؤكد ترامب أنه يسعى لمنع إيران من تطوير سلاح نووي. وفي سياق آخر، يظهر فانس بشكل متكرر على قناة "فوكس نيوز" للدفاع عن هذه الحرب. في الوقت ذاته، يسعى فانس للتواصل مع

منتقديه داخل اليمين. فقد واجه انتقادات من المحافظين بسبب موقفه الداعي إلى ضبط علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، حيث صرح في وقت سابق من الشهر بأن السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط يجب ألا تكون "تابعة لدولة إسرائيل". كما التقى مؤخراً

بمذيع WABC 77، سيد روزنبرغ، الذي انتقد فانس علناً لاستمراره في صداقته مع تاكر كارلسون، المعروف بانتقاداته لإسرائيل. ودافع فانس عن علاقته بكارلسون، مؤكداً أنه لن يتخلى عنها بسبب الخلاف السياسي. واستضاف الأسبوع الماضي عشاءً بمناسبة السبت اليهودي حضره المانح

الجمهوري بول سينغر ونورم كولمان، رئيس الائتلاف الجمهوري اليهودي. وفي إطار العلاقة الاستراتيجية بينه وبين ترامب، قال الاستراتيجي الجمهوري جون أشبروك إن ترامب يوفر الوضوح، بينما يقدم فانس دعماً أصيلاً للرسالة، واصفاً العلاقة بينهما بأنها فعالة وناجحة. وأشار كيفن روبرتس، رئيس

مؤسسة هيريتيج وصديق فانس المقرب، إلى أن نائب الرئيس يقدم "تطلعاً للمستقبل" للأمريكيين العاديين، لافتاً خصوصاً إلى الخطاب الذي ألقاه فانس في مؤتمر الجمهوريين في دالاس، وموضحاً أن إحياء الروح المعنوية للجمهوريين كان يتطلب وجود شخص آخر غير ترامب. يستمر

فانس في جهوده متعددة الأوجه لتوحيد الحزب الجمهوري وتعزيز مكانته السياسية قبيل استحقاقات انتخابية حاسمة.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز