يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء اتصالات مكثفة مع قادة مجموعة السبع، بهدف التباحث حول خطوات عملية تخص أسواق النفط الخام والمنتجات المكررة على الصعيد العالمي، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية المستمرة. وقد جاءت هذه الخطوة عقب مباحثات هاتفية جرت مع
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت الأوساط الرسمية في قصر الإليزيه. وأكد ماكرون على أهمية تضافر الجهود وتعزيز التعاون بين دول مجموعة السبع للتعامل مع تحديات ارتفاع أسعار الوقود، مع التأكيد على ضرورة تأمين استمرارية تدفقات المنتجات المكررة من
دون اللجوء إلى فرض قيود على عمليات التصدير. وفي سياق متصل، أشارت المعطيات إلى أن الجانب الفرنسي تقدم بطلب رسمي لشركائه داخل الاتحاد الأوروبي يقضي بضرورة الإفراج عن كميات إضافية من مخزونات الديزل، استجابة للمطالبات والضغوط القادمة من الجانب الأمريكي
الداعية لضخ المزيد من الإمدادات لكبح جماح الأسعار المتصاعدة للوقود. وعقدت دول التكتل الأوروبي اجتماعاً طارئاً يوم الجمعة للوصول إلى صيغة استجابة جماعية وموحدة، وسط اتهامات أمريكية بأن الجهود المبذولة غير كافية. وكانت المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء قد رتبت لهذا
الاجتماع العاجل لبحث سبل مواجهة الأزمة، لا سيما بعد تسجيل أسعار الديزل في محطات القارة العجوز مستويات قياسية غير مسبوقة بلغ فيها المتوسط الأسبوعي 2.24 يورو للتر الواحد بارتفاع طفيف عن الأسبوع السابق. وترى الإدارة الأمريكية أن على الدول الأوروبية
المساهمة بفعالية عبر سحب كميات من احتياطاتها لدعم استقرار السوق. وفي هذا الصدد، شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عبر منصة إكس على ضرورة وفاء الشركاء الأوروبيين بالتزاماتهم وتوفير إمدادات فورية لمعالجة اضطرابات السوق. وبدوره، دعا وزير الطاقة الأمريكي كريس
رايت، خلال تصريحات إعلامية، أوروبا للقيام بدورها وتحقيق تحرك منسق لطرح المخزونات مع قرب فصل الشتاء، بينما ذهب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبعد من ذلك ملوحاً بأن واشنطن قد تطلب رسمياً من الحلفاء الأوروبيين استخدام احتياطياتهم الاستراتيجية من الديزل.