أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، عن تأمين السلة الغذائية بخزين استراتيجي يغطي احتياجات البلاد لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدة اعتمادها أنظمة حديثة في عمليات خزن وتجهيز المواد، ووضع خطط طموحة لتطوير وإنشاء مخازن جديدة تتوافق مع المعايير الدولية. وصرح مدير إعلام الشركة
العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة للوزارة، أحمد علي عبد الرضا، بأن "العملية تتم وفق منهج ثابت يركز على الحفاظ على مخزون استراتيجي لمواد السلة الغذائية لمدة ثلاثة أشهر كحد أدنى، وذلك تحسباً لأي ظروف طارئة قد تواجه البلاد"، مشيراً إلى
أن "سلاسل الإمداد ما تزال مستمرة دون توقف أو انقطاع". وأضاف عبد الرضا أن "البقوليات تصل إلى البلاد عبر منفذ زاخو الحدودي عن طريق تركيا، ولم تتأثر حركة توريدها، بينما يتم توفير مادتي السكر والزيت من الإنتاج المحلي، حيث تعمل معامل
الاتحاد في محافظة بابل بكامل طاقتها الإنتاجية". وأوضح أن "مادة الأرز، التي تعتبر من أهم مكونات السلة الغذائية، تستمر عمليات توريدها عبر الأردن من ميناء العقبة، بالإضافة إلى وصول شحنات أخرى عن طريق ميناء مرسين التركي". وأكد أن "الشركة تعتمد
على مصادر عالمية متعددة لاستيراد المادة الواحدة بهدف تقليل المخاطر وضمان انسيابية واستدامة التوريد". وأشار المسؤول إلى أن "عمليات الخزن والتجهيز تخضع لأنظمة حوكمة وأتمتة متطورة، باستخدام برامج متخصصة للسيطرة المخزنية والإجراءات الإلكترونية الحديثة". ولفت إلى أن "عمليات النقل بين المحافظات
تتم بشكل مستمر بواسطة أسطول شحن متكامل تابع للوزارة، والذي يضم نحو 750 شاحنة أو أكثر، لضمان وصول المواد بكفاءة". وبين عبد الرضا أن "قسم السيطرة النوعية في الشركة حاصل على شهادات الجودة العالمية (الأيزو) وشهادات من جهاز التقييس والسيطرة النوعية،
ويعتبر مرجعية تحكيمية في القضايا المتعلقة بالمواد الغذائية، إذ تخضع جميع المواد لفحوصات مختبرية دقيقة قبل اعتمادها للتوزيع". كما كشف عبد الرضا عن "وضع خطة استراتيجية واستثمارية تمتد لخمس سنوات تهدف إلى إنشاء 100 هايبر ماركت في جميع محافظات العراق"، موضحاً
أن "إغلاق مضيق هرمز كان له تأثير على حركة التوريد سابقاً، إلا أن الشركة نجحت في إيجاد بدائل لضمان استمرار وصول المواد الغذائية دون انقطاع". وتابع قائلاً إن "الشركة تعمل على تطوير البنى التحتية وإنشاء مخازن جديدة وفق أحدث المعايير الدولية"،
مبيناً أن "هناك مخازن قيد التطوير في الرستمية، وأخرى تحت الإنشاء في كربلاء المقدسة، بالإضافة إلى مخازن مكتملة في محافظتي بابل وصلاح الدين، ضمن خطة متكاملة لتوسعة الطاقات الخزنية للوزارة". وأشار إلى أن "الشركة أعادت تأهيل عدد من المخازن المتضررة،
عبر تطوير بنيتها التحتية وتجهيزها بمواصفات حديثة، مما يعزز قدرتها على إدارة وخزن المواد الغذائية بكفاءة عالية".