أصدرت الحكومة العراقية، يوم الاثنين، توجيهات رسمية تقضي بإلزام كافة مؤسسات الدولة بتحريك الشكاوى الجزائية ضد أي جهة أو شخص يتولى التحريض إعلامياً على أعمال العنف والاقتتال الداخلي، أو يقدم الدعم للسلاح خارج نطاق سيطرة الدولة. وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس
مجلس الوزراء في بيان رسمي أن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي التي كفلها الدستور والقانون تُممارس ضمن الفضاء الوطني وفقاً للضوابط القانونية واحترام النظام العام وحقوق المواطنين، محذراً من استغلالها للتحريض على الصراعات أو مساندة المجموعات الخارجة عن القانون. وأكد
البيان أن هذا الإجراء يأتي صوناً للسلم المجتمعي وتمكيناً للدولة من أداء مهامها القانونية والأخلاقية، إذ تلتزم جميع المؤسسات بتطبيق أحكام القانون بحق كل من يشارك في التحريض الإعلامي أو يعرقل توجهات الدولة الرامية لحصر السلاح بيدها وحدها. ويستند هذا
الموقف الحازم إلى الدستور والتشريعات النافذة، لا سيما قانون مكافحة الإرهاب رقم (13 لسنة 2005) وتحديداً المادتين الثانية و، فضلاً عما أقره مجلس القضاء الأعلى بأن استخدام السلاح أو التلويح به خارجه يعتبر عملاً إرهابياً تطبق عقوباته على المحرض والممول
والمساهم. كما تم الاستناد إلى قانون العقوبات العراقي رقم (111 لسنة 1969) وتعديلاته، وتحديداً المادة (195) الخاصة بتحريض المواطنين على التسلح والاقتتال، إضافة إلى المواد (81 و82 و83) المتعلقة بالمسؤولية الجنائية لجرائم النشر، والتي تحمّل المسؤول المباشر عن المحتوى في
حال تهديده لأمن المجتمع. وشددت الحكومة في ختام بيانها على أن هذه المسارات القانونية تعكس التزامها بحماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وتوفير الحصانة للمواطنين ضد جرائم التضليل وبث المعلومات المحرفة وكل ما يستهدف أمن البلاد وسلامة شعبها.