وصف رئيس دولة الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، يوم السبت، الأعمال العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنها "غير عادلة". جاء هذا التصريح خلال حديثه للصحفيين المرافقين له على متن الطائرة أثناء رحلته من روما إلى العاصمة الإسبانية
مدريد، في إطار زيارة رسمية. وقد أفادت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" بأن أحد الصحفيين ذكّر البابا بأن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، استند إلى مفهوم "الحرب العادلة" للدفاع عن العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران، متسائلاً عما إذا كان بالإمكان اعتبار
النزاع ضد إيران حرباً عادلة. ورد البابا ليو الرابع عشر على السؤال قائلاً: "أعتقد أن هذا الأمر قد تم التعبير عنه بوضوح تام من قبل. لا توجد حرب عادلة". وأضاف موضحاً: "المشكلة تكمن في أن نظرية الحرب العادلة تعود إلى قرون
مضت، إلى زمن لم يكن البشر فيه قادرين على تخيل الأسلحة والقدرات التدميرية التي نمتلكها اليوم". وكان البابا ليو الرابع عشر قد بدأ زيارته لإسبانيا في وقت سابق من يوم السبت، ومن المقرر أن تستمر الزيارة حتى يوم الجمعة المقبل. ويتعرض
البابا مؤخراً لانتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المتوقع أن يوجه رسائل سلام بخصوص منطقة الشرق الأوسط في البرلمان الإسباني، وهو ما يتماشى مع سياسة الحكومة الإسبانية التي تعترف رسمياً بدولة فلسطين، وتفرض عقوبات على إسرائيل، وتؤكد على ضرورة
حل الدولتين. وفي الثاني عشر من أبريل الماضي، كان البابا قد دعا إلى إنهاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران. كما وجه البابا ليو الرابع عشر انتقاداً للرئيس الأمريكي، مصرحاً: "حتى اسم الرب المقدس، إله الحياة، يُزج به في خطابات الموت. كفى
عبادة للذات والمال، وكفى استعراضاً للقوة، وكفى حرباً". وفي اليوم ذاته، شن ترامب هجوماً حاداً على بابا الفاتيكان، مدعياً أنه "متساهل مع الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية"، و"يضر بالكنيسة الكاثوليكية"، كما اتهمه بالقبول بامتلاك إيران للأسلحة النووية. رداً على انتقادات ترامب،
أعرب البابا في الرابع عشر من أبريل الماضي عن رفضه للعنف والحروب والظلم والأكاذيب، مؤكداً أن "قلب الرب ليس مع الأشرار ولا المتسلطين ولا المتكبرين".