أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن الجمهورية الإسلامية تعاني من أشد حصار وصعوبات اقتصادية ومعيشية لم تسجلها البلاد منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. وخلال كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء، شدد بيزشكيان على أن الأعوام الثمانية والاربعين الماضية
لم تشهد قط مثل هذه الظروف القاسية من الحصار والحروب والمحن التي تختبرها الدولة حاليا. ووجه الرئيس الإيراني اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بالعمل المنهجي على تضيق الخناق معيشيا لزيادة سخط المواطنين وتحفيز احتجاجات داخلية تخدم الأجندات الغربية الخبيثة. وتتزامن هذه
التطورات مع سياق محموم من المواجهات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن والتي اندلعت شرارتها أواخر فبراير الماضي عبر غارات جوية أمريكية وإسرائيلية أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة إجراءات حصار بحري صارمة استهدفت الموانئ
الإيرانية رداً على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة وتحويل مسارات السفن التجارية. وكانت المدن الإيرانية قد شهدت أواخر ديسمبر الفائت موجة احتجاجات واسعة انطلقت بسبب غلاء المعيشة وتطورات الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتسع لتأخذ طابعا
مناهضا للحكومة، وسط اتهامات رسمية متكررة لواشنطن وتل أبيب بالتخطيط لتأجيج الشارع الداخلي.