شهدت أسعار النفط ارتفاعاً اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات من هذه المنطقة الحيوية لإنتاج الخام عالمياً. ويأتي هذا بعد أن سجلت عقود برنت وغرب تكساس الوسيط
مكاسب ملحوظة في الجلسة السابقة، لتلامس أعلى مستوياتها منذ أواخر أغسطس. ويعزى هذا التصعيد إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية على إيران، عقب تبادل مباشر للهجمات بين البلدين للمرة الأولى منذ شهر. وقد زاد هذا من حدة التوتر
في صراع تحول مؤخراً إلى مواجهة اقتصادية. وعلق محلل الأسواق، تيم ووترر، بأن "هذه التطورات تعيد احتمال رد إيران إلى الواجهة، وترفع احتمالات تعرض البنية التحتية للطاقة حول الخليج لأضرار، وتضيف حالة جديدة من الضبابية تكتنف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وينعكس هذان الخطران في النبرة الأكثر قوة لأسعار الخام." وعلى صعيد حركة الشحن، أشارت بيانات تحليلية إلى انخفاض عدد سفن السلع التجارية التي عبرت مضيق هرمز خلال مطلع الأسبوع. ويُعد المضيق ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ولم
تسفر جهود الوساطة لإعادة فتحه، بعد إغلاقه إثر الهجمات في فبراير، عن أي تقدم. وفي مؤشر على استمرار المخاطر، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم بتعرض ناقلة لإصابة بثلاثة مقذوفات أثناء إبحارها خارج مضيق هرمز، دون تقارير عن إصابات أو
تأثير بيئي. وفي سياق موازٍ، أعلن الرئيس الأميركي يوم الجمعة عن اتفاق مع فنزويلا للسيطرة على احتياطيات النفط هناك، للمساهمة في إعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي، الذي يقترب من أدنى مستوياته في 44 عاماً. وتتجه شركات دولية، منها شيفرون وجنرال
إلكتريك فيرنوفا وأو.إن.جي.سي وإيني وجيو بارك، لتوقيع اتفاقات نهائية لمشروعات طاقة في فنزويلا بعد مفاوضات مطولة. وقد انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى 286.6 مليون برميل. ويتوقع محللون أن تبقى أسعار
النفط فوق مستويات معينة في السنوات القادمة، مع استمرار اضطرابات الشحن وتأثيرها.