كشفت بيانات تتبع السفن، اليوم الأربعاء، عن تحرك ناقلة نفط صينية عملاقة محملة بقرابة مليوني برميل من النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز، في خطوة تشير إلى إصرار بغداد على مواصلة صادراتها النفطية رغم التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. وأظهرت بيانات شركتي "LSEG" و"Kpler" المتخصصتين في تتبع حركة الملاحة، أن الناقلة الصينية العملاقة "يوان هوا هو" (Yuan Hua Hu) مرت بجزيرة "لارك" الإيرانية متجهة نحو جنوب المضيق، وذلك بعد أن ظلت عالقة في مياه الخليج منذ أوائل شهر آذار/مارس الماضي نتيجة الأوضاع الأمنية. وتحمل الناقلة، المملوكة والمدارة من قبل شركة صينية، شحنة من "خام البصرة" العراقي وهي في طريقها الآن نحو الأسواق الآسيوية. وتُعد هذه السفينة الثالثة التي ترفع العلم الصيني وتعبر مضيق هرمز منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على إيران. وتشير التقارير إلى أن إيران عززت سلطتها وإجراءاتها الرقابية في مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، وذلك في إطار تفاهمات مع العراق وباكستان بشأن ممرات نقل النفط والغاز، في وقت يسود فيه القلق العالمي من احتمال تأثر إمدادات الطاقة العالمية نتيجة استمرار التوترات في هذا الممر المائي الاستراتيجي. يأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من كشف وكالة "بلومبرغ" عن قيام القوات الأمريكية، التي تفرض حصاراً بحرياً على إيران، باعتراض ناقلة يونانية تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي كانت متجهة إلى فيتنام لأسباب وصفت بـ "الغامضة"، وهو ما دفع الحكومة الفيتنامية لمطالبة واشنطن بالسماح للشحنة بالمرور لتجنب شلل مصافيها النفطية.