كشف تقرير صادر عن ديوان الرقابة المالية عن تفاصيل تخص تسليم 55 سيارة لأعضاء مجلس محافظة صلاح الدين ومرافقيهم، وذلك على الرغم من وجود سيارات أخرى بحوزتهم كانت قد سلمت لهم خلال شغلهم لمناصب تنفيذية سابقة في دوائر المحافظة. وأوضح التقرير،
الذي حمل الرقم (٣٠٢٩٣) وتاريخ 19 تشرين الثاني 2026، أن ملاحظاته جاءت ضمن أعمال الرقابة والتدقيق على العقد المرقم (٢) والمبرم بتاريخ 21 أيار 2025. ويختص العقد بتجهيز مجلس محافظة صلاح الدين بـ 55 سيارة بقيمة إجمالية بلغت 5 مليارات
و468 مليوناً و400 ألف دينار عراقي، وقد تم إبرامه مع شركة أسوار العراق للتجارة والمقاولات العامة محدودة المسؤولية، وهي شركة عراقية، بأسلوب التعاقد المباشر. وحددت مدة تنفيذ العقد بـ 150 يوماً تبدأ من تاريخ المباشرة الفعلية في 25 أيار 2025،
وتم احتساب التكاليف على تخصيصات الموازنة التشغيلية (البترودولار) لسنة 2024. وأورد التقرير جملة من الملاحظات الرئيسية التي طالب الديوان بالتحقيق فيها، تضمنت ما يلي: أولاً: قيام المحافظة بالتعاقد على مشروع تجهيز السيارات لمجلس محافظة صلاح الدين من تخصيصات برنامج "البترودولار"، مع أن
هذا المشروع لا يُعد من المشاريع الخدمية المهمة التي تخدم المحافظة. وأشار التقرير إلى أن المجلس يمتلك بالفعل 313 سيارة، منها 36 سيارة مخصصة لأعضاء المجلس ومكاتبهم، وذلك وفقاً للكتاب الرسمي للمجلس المرقم (١٩٢٨) بتاريخ 29 نيسان 2025. واعتبر الديوان
هذا الإجراء مخالفاً للمادة (٦ / رابعاً) من تعليمات تسهيل تنفيذ قانون الموازنة العامة الاتحادية للأعوام (٢٠٢٣ - ٢٠٢٤ - ٢٠٢٥) رقم (١) لسنة 2023. وتنص هذه المادة على أن للإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم الحق، بعد استحصال موافقة
رئيس مجلس الوزراء، في التصرف بما لا يزيد على 50% من تخصيصات البترودولار المدرجة ضمن المشاريع الاستثمارية للسنة الحالية. ويجب أن يكون استخدام هذه التخصيصات لأغراض استيراد الطاقة الكهربائية، أو تقديم الخدمات، أو تنظيف المحافظة، أو نفقات علاج المرضى داخل
وخارج العراق، أو النفقات الجارية بحسب احتياجات المحافظة، مع إعطاء الأولوية للإنفاق للمناطق الأكثر تضرراً من إنتاج وتصفية النفط ولمشاريع حماية البيئة. ثانياً: تسليم السيارات الجديدة لأعضاء مجلس المحافظة بموجب العقد المذكور، على الرغم من أنهم ومرافقيهم يمتلكون بالفعل سيارات كانت
قد سلمت لهم من المحافظة عندما كانوا يشغلون مناصب تنفيذية في دوائرها، ولم يتم إعادتها إلى المحافظة. وجاء ذلك خلافاً لقرار مجلس الوزراء المرقم (٦) لسنة 2020، الذي يقضي بتطبيق القوانين النافذة على السيارات المسلمة للمسؤولين السابقين بعد تاريخ 30
نيسان 2020، والتي لم يتم تقديم طلب لشرائها قبل هذا التاريخ، وذلك لضمان المحافظة على الأموال العامة. ثالثاً: تسليم 43 سيارة من أصل 55 سيارة لأعضاء المجلس ومكتب المحافظ ونوابه. ويضاف إلى ذلك امتلاك أعضاء المجلس 36 سيارة مسلمة من المجلس
بالفعل، مما يجعل العدد الإجمالي يزيد عن المقرر قانوناً. ويعتبر هذا الأمر مخالفاً للمادة (٢ / ثالثاً - و - ج) من قانون إلغاء امتيازات المسؤولين في الدولة رقم (٢٨) لسنة 2019 (المعدل)، التي تنص صراحة على عدم جواز تخصيص
أكثر من سيارة واحدة لكل من المدراء العامين ومن هم بدرجتهم، ولا يجوز تخصيص أكثر من ثلاث سيارات للمحافظين.