كشفت السلطات الكورية الجنوبية عن استراتيجية جديدة لتأمين وارداتها النفطية بعيداً عن تهديدات الملاحة في مضيق هرمز لعام 2026. الخطة تتضمن استيراد نحو 40 مليون برميل من السعودية والإمارات عبر طرق بديلة، لضمان وصول الشحنات رغم الحصار البحري القائم. وأكدت الرئاسة الكورية تأمين 74.62 مليون برميل لشهر مايو، وهو ما يغطي معظم الاحتياجات الصناعية والاستهلاكية للمواطنين خلال الفترة المقبلة. رئيس مكتب السكرتارية الرئاسي، كانغ هون سيك، صرح بأن التنسيق مع القطاع الخاص أثمر عن خفض الاعتماد على منطقة الصراع بنسبة كبيرة. البيانات الرسمية أظهرت تراجع حصة نفط الشرق الأوسط في المزيج الكوري إلى 56%، بفضل الاتجاه نحو أسواق بديلة في القارة الأفريقية والأمريكتين. هذا التحول اللوجستي يأتي كرد فعل سريع على تفاقم حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ شهرين. كانغ أوضح أن الطرق البديلة التي تم اعتمادها ستسمح بتدفق النفط السعودي والإماراتي دون الحاجة للمرور عبر "بؤرة التوتر" في مضيق هرمز. وتسعى الحكومة الكورية من خلال هذه الإجراءات إلى طمأنة الأسواق المالية والحد من آثار التضخم الناتج عن قفزات أسعار الطاقة العالمية. وعلى الرغم من نجاح تأمين شحنات شهر أيار، إلا أن سيئول حذرت من مخاطر تقلب الأسعار التي قد تفرض ضغوطاً إضافية على النمو. وتعد كوريا الجنوبية من أكثر الدول تأثراً باضطرابات هرمز، ما دفعها لتبني حلول غير تقليدية لتأمين خامها بعيداً عن الممرات المحاصرة. التنسيق السريع بين الحكومة وشركات الشحن والنفط ساهم في تجاوز عقبات الحصار الأمريكي الإيراني المتبادل في الربع الحالي من العام. الجهود الكورية لعام 2026 تركزت على بناء شراكات طاقة مرنة قادرة على التكيف مع سيناريوهات إغلاق المضائق الدولية لفترات طويلة. إن نجاح تأمين 87% من المتوسط الشهري للعام الماضي يعد إنجازاً سياسياً واقتصادياً لسيئول في ظل الظروف العسكرية المعقدة بالمنطقة. ويبقى التحدي القادم هو استدامة هذه المسارات البديلة وتكلفتها اللوجستية مقارنة بالمسارات التقليدية التي لا تزال تحت وطأة الصراع. وتستمر سيئول في مراقبة تطورات المبادرات الدبلوماسية لفتح المضيق، مع التمسك بخططها البديلة كصمام أمان لاقتصادها الوطني.
اقتصاد
خطة طوارئ ناجحة في سيئول: تنويع مسارات النفط يخفف وطأة أزمة هرمز ويرفع المخزون لشهر أيار 2026
t
tajdeednews
27 Apr 2026
1 دقائق قراءة
الرئيسية
اقتصاد
خطة طوارئ ناجحة في سيئول: تنويع مسارات النفط يخفف وطأة أزمة هرمز ويرفع المخزون لشهر أيار 2026
t
الكاتب