تواجه الممثلة الأمريكية سلمى بلير مساراً قضائياً معقداً في نيويورك، إثر توقيفها على خلفية اضطرابات رافقت رحلتها الجوية، في وقت يؤكد فيه فريق دفاعها أن الحادثة برمتها لم تكن سوى انتكاسة طبية طارئة وليست عملاً متعمداً. وقد دفعت النجمة البالغة
من العمر 54 عاماً ببراءتها أمام المحكمة من تهمتي اعتداء وفقاً لقوانين الولاية، طالتا شرطية وممرضة، بينما تنتظر إجراءات منفصلة في ما يخص التهم الاتحادية الناجمة عما جرى في الجو. وقرر القاضي الإفراج عنها بكفالة مالية حُددت بمبلغ عشرين ألف
دولار نقداً أو ضمانة بقيمة ستين ألف دولار، مقرراً عقد الجلسة القضائية المقبلة خلال شهر يناير المقبل. وأوضح محاميها، شون بارنز، أن ما بدر من موكلته ارتبط باضطراب عصبي حاد، بعدما فاتتها جرعات محددة من عقار طبي قوي مخصص للسيطرة
على عوارض مرضية شديدة، مضيفاً أنها صعدت إلى الرحلة مجهدة بعد إنجاز أعمال شاقة، قبل أن يرتطم رأسها داخل الطائرة، مما أدخلها في نوبة ارتباك تام وفقدان للقدرة على التوجيه والإدراك. وكانت الممثلة قد سافرت على متن طائرة لشركة "دلتا
إيرلاينز" متجهة من لوس أنجلوس إلى مطار جون إف كينيدي في نيويورك يوم الأحد. وأفادت الاتهامات بأن بلير تسببت في إصابة اثنتين من طاقم الضيافة خلال التحليق، ثم قامت بركل ضابطة شرطة أثناء اصطحابها نحو المستشفى لتلقي الرعاية، واعتدت بالركل
أيضاً على ممرضة عقب وصولها المركز الطبي. وفي المقابل، شدد ممثلو الفنانة في أول تعليق شامل على أنها لم تسعَ لإيذاء أحد إطلاقاً، كما نفوا بشكل قاطع وجود أي محاولة للعبث بباب الطائرة أو فتحه. وتعيش بلير، التي برزت في
أعمال سينمائية شهيرة مثل "Cruel Intentions" و"legally blonde" وسلسلة "Hellboy"، صراعاً معلناً منذ عام 2018 مع مرض التصلب العصبي المتعدد، إلى جانب معاناتها المستمرة من حالة تُعرف بـ"التأثير البصلي الكاذب"، وهو اضطراب عصبي ثانوي يقود إلى تغيرات غير منضبطة في
السلوك والانفعالات العاطفية، فضلاً عن آلام يومية مرافقة. من جهتها، امتنعت الجهات المعنية من شرطة ومكتب تحقيقات اتحادي وشركة الطيران عن تقديم تفاصيل فورية لحيثيات الواقعة، واكتفت شركة "دلتا" بالتأكيد على سياستها الصارمة القائمة على عدم التساهل إطلاقاً مع السلوكيات
غير القانونية، مشددة على أن أولويتها القصوى تظل متمثلة في سلامة الركاب وطواقم العمل.