تتوجه الأنظار نحو البرلمان، يوم غد الخميس، بغية التصويت على الوزارات الشاغرة ونواب رئيس مجلس الوزراء، ضمن مساعي استكمال التشكيلة الحكومية بعد مرور خمسة أشهر من الاستحقاقات التنفيذية المعلّقة، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لمناقشة مشروع موازنة عام 2027. وفي هذا
السياق، اقترح رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، عبر مخاطبة رسمية أرسلها إلى رئيس مجلس النواب، عقد جلسة يوم الخميس 15 تشرين الأول 2026، لطرح مرشحي نواب رئيس مجلس الوزراء والوزارات الشاغرة والمستحدثة والتصويت عليهم، موضحاً أن نواب رئيس مجلس
الوزراء لن يتقاضوا أي رواتب أو تخصيصات مالية، ولن يتم إنشاء مكاتب جديدة لهم. من جهة أخرى، أكد النائب كاظم الشمري وجود اتفاق داخل الإطار التنسيقي بخصوص موعد الجلسة، مبيناً أن الهيكلية المقترحة تتضمن استحداث ثلاث وزارات، وهي السياحة والتكنولوجيا
الرقمية ووزارة دولة. وأوضح الشمري أن فصل السياحة عن وزارة الثقافة يهدف إلى تطوير السياحة الدينية والأثرية واستثمار المقومات التاريخية للعراق، بينما يأتي استحداث وزارة التكنولوجيا الرقمية لتوحيد المديريات والشركات البرمجية الموزعة بين الوزارات ودعم الحوكمة والأتمتة، مؤكداً أن الهيكلية
الجديدة ستعتمد على الملاكات والدوائر الموجودة فعلياً من دون الحاجة إلى تعيينات أو تخصيصات مالية إضافية، بحسب تعبيره. وفي السياق ذاته، أشار النائب حيدر الأسدي إلى أن الأسماء التي طرحتها الأحزاب السياسية لشغل المناصب الشاغرة قد خضعت لعمليات التدقيق والمراجعة
داخل مجلس الوزراء. ويترافق هذا الحراك الرامي لاستكمال الكابينة الوزارية مع الاستعدادات النيابية لمناقشة مشروع موازنة 2027، وسط تأكيدات صدرت عن أعضاء في اللجنة المالية على أن اكتمال التشكيلة الحكومية سيسهم في دعم إعداد الموازنة وتحديد أولويات الإنفاق والاستثمار والالتزامات
المالية. وفي هذا الشأن، أوضح عضو اللجنة المالية النيابية رياض التميمي أن صياغة الموازنة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإجراءات الحكومية التنفيذية، في حين ذكرت عضو اللجنة غفران إقبال الشمري أن وصول المشروع المرتقب سيمكن النواب من دراسة بنوده ومشاريعه الاستثمارية ومراجعة
الالتزامات المالية المترتبة عليها. وعلى الصعيد ذاته، شدد النائب صفاء الجابري على أهمية الأخذ بمنهجية "موازنة البرامج والأداء"، بهدف ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج الفعلية على الأرض، بينما اعتبر الباحث السياسي عائد الهلالي أن استكمال الحكومة وتسمية وزرائها يعد ضرورة مؤسسية
لتوحيد القرار التنفيذي ومواجهة التحديات المالية المرتقبة. ولفت الهلالي إلى أن المقترح الخاص باعتماد سعر صرف يبلغ 1500 دينار للدولار يفرض مراجعة دقيقة للافتراضات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، معتبراً أن إنجاز الكابينة الوزارية يشكل خطوة محورية لإنضاج مشروع الموازنة وتسهيل مناقشته
وإقراره بصورة نهائية.