أعلنت اللجنة المالية النيابية عن تفاصيل مقترح قانون يهدف إلى تأسيس "صندوق استقرار الرواتب" في العراق، مشيرة إلى أن استكمال الإجراءات التشريعية والتصويت عليه داخل مجلس النواب مرتبط بالحصول على موافقة الحكومة بسبب الأبعاد المالية الواضحة التي يتضمنها المشروع.
وأوضح رئيس اللجنة المالية أن المقترح استوفى كافة المتطلبات الدستورية والقانونية لتقديم مشاريع القوانين، وفقاً لأحكام المادة (60/ثانياً) من الدستور والمادة (121) من النظام الداخلي لمجلس النواب. وأشار إلى أنه بالرغم من استكمال الشروط الشكلية، فإن وجود جانب مالي
في المشروع يستوجب موافقة السلطة التنفيذية قبل التصويت النهائي، وذلك تماشياً مع القرارات والتفسيرات الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا التي تنظم العلاقة التشريعية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في القوانين ذات الأثر المالي. وينص المقترح على تأسيس "صندوق استقرار الرواتب"
ككيان يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط مباشرة بمجلس الوزراء، بهدف توفير غطاء مالي آمن يضمن استمرار صرف رواتب موظفي القطاع الحكومي دون انقطاع أو تأخير، تحسباً لأي انخفاض حاد في أسعار النفط أو حدوث عجز في تمويل الإيرادات
العامة. أما فيما يخص التمويل، فتعتمد إدارة الصندوق على تخصيص نسبة من الفوائض النفطية السنوية، بالإضافة إلى الأرباح والعوائد الناتجة عن استثمار أموال الصندوق، فضلاً عن المنح والقروض الداخلية والخارجية عند الحاجة، وأي موارد أخرى يقرها مجلس الوزراء.
وفي ما يتعلق بإدارة الصندوق وضمان حوكمة أمواله، ستكون الإدارة تحت إشراف وزارة المالية، بمشاركة ممثلين عن البنك المركزي، ووزارة التخطيط، وهيئة النزاهة الاتحادية، إضافة إلى خبير اقتصادي مستقل، على أن يحدد النظام الداخلي للصندوق الصلاحيات التفصيلية وآليات العمل الخاصة
بمجلس الإدارة. ويأتي هذا المقترح استجابةً لهيكلية الموازنة العامة التي تعتمد بشكل رئيس على الإيرادات النفطية، ما يجعل الاستقرار المالي للدولة وصرف مستحقات الموظفين مرتبطاً بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط العالمية وما يصاحبها من مخاطر انخفاض الموارد أو تسجيل
عجز مالي.