قدم الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم الخميس، تفسيراً مفصلاً بشأن الطريقة المعتمدة في تقييم النتائج المالية المترتبة على تعديل قيمة الدينار العراقي، مؤكداً أن عملية حساب العوائد الإضافية لا ينبغي اعتمادها على أساس مجمل المداخيل النفطية، بل يجب أن ترتكز
حصراً على المداخيل الصافية بعد استقطاع كافة الالتزامات والمدفوعات الخارجية التي تتم تسويتها بالعملة الأجنبية. وأوضح المتخصص أن اعتماد المنهجية التي تقضي بضرب سعر الصرف المستحدث بالمداخيل النفطية الكلية يعتبر أمراً مجانباً للدقة، لافتاً الانتباه إلى ضرورة استبعاد مستحقات شركات
الجولة التبرعية وتأدية الديون المرتبطة بالخارج مع فوائدها والالتزامات الدولية المختلفة، يضاف إلى ذلك تكاليف الاستيراد الحكومية بالدولار المتمثلة بالغاز، الطاقة الكهربائية، الوقود، ومفردات البطاقة التموينية. وتابع بالقول إن القيمة المتبقية عقب استكمال خصم تلك الاستحقاقات هي التي يتوجب اعتمادها
عند اعتماد سعر الصرف الجديد، ضارباً مثالاً افتراضياً بوصول المداخيل النفطية إلى ثمانين مليار دولار سنوياً مقابل التزامات حكومية بعشرين مليار دولار، ليصبح الصافي بذلك ستون مليار دولار. وأبان أنه في حال تقييم مبلغ الستون مليار دولار استناداً إلى سعر
صرف ألف وخمسمائة دينار، فإن الحصيلة تبلغ تسعين تريليون دينار، بينما تسجل ثمانية وسبعين تريليون دينار عند اعتماد السعر السابق البالغ ألف وثلاثمائة دينار. ولفت الخبير إلى أن التباين بين الحصيلتين يقدر باثني عشر تريليون دينار كل عام، وهو ما
يشكل نسبة ملحوظة من إجمالي التكاليف العامة ضمن الموازنة المالية المستقبلية. واختتم بالتأكيد على أن هذه المقاربة الحسابية تبرز بدقة بالغة الانعكاسات الحقيقية لتغيرات الصرف عبر حصر الاهتمام بالمداخيل الصافية وتجنب التكاليف والالتزامات المقومة بالدولار التي تؤديها الجهات الرسمية.