أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، اليوم الأربعاء، أن مسار التنمية المستدامة يتطلب وجود دولة قوية يتم فيها حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وتفعيل جهود مكافحة الفساد بشكل حاسم. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك
بمحافظة الديوانية مع محافظها، عباس شعيل الزاملي، حيث شدد على أن "الديوانية، بتاريخها العشائري العريق ومواردها الغنية، تمثل عاصمة العراق الزراعية بامتياز". وأوضح أنه بحث مع المحافظ سبل تحويل هذا الوصف من مجرد شعار إلى واقع ملموس وممارسة فعلية على
الأرض. وأضاف الحكيم أن متابعة هذا الملف ستكون ضمن أولوياته مع المسؤولين المعنيين، مشيراً إلى امتلاك المحافظة لموارد وفرص متنوعة أخرى يمكن استثمارها لدعم تحولها إلى مركز صناعي واعد. ولفت إلى وجود إمكانات سياحية جذابة ومناطق استكشاف نفطية واعدة، ما يؤهلها
لتصبح محافظة نفطية بامتياز، قادرة على توفير فرص عمل واسعة لأبنائها. وأشار إلى حاجة الديوانية لرؤية تنموية شاملة لتتحول إلى رافد اقتصادي حقيقي لمنطقة الفرات الأوسط، مؤكداً توجه الحكومة لإيلاء اهتمام خاص بالمحافظة خلال العام المقبل. وفي سياق ملف الاستقرار وحصر
السلاح، جدد الحكيم التأكيد على أن "التنمية لا يمكن أن تتحقق دون استقرار، وهذا الاستقرار يتأتى في ظل دولة قوية تحكم قبضتها على السلاح وتتصدى للفساد بوضوح"، منوهاً إلى وجود خطوات جادة نحو بناء دولة يستفيد منها كافة أبناء الشعب. كما
أشار الحكيم إلى تزامن إنهاء مهام التحالف الدولي في الثلاثين من أيلول/سبتمبر الجاري، وخروج آخر جندي من القوات التابعة للدول الـ 84 التي ساندت العراق في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مع خطط حكومية حثيثة بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وأوضح أن
العراق شهد ظاهرة فريدة من نوعها تمثلت بفصائل قدمت التضحيات والشهداء لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي وتحقيق انتصارات كبيرة، مؤكداً أن "الوقت قد حان لتنظيم عملية حصر السلاح عبر حوار بناء وجاد مع هذه الفصائل". ولفت إلى أن لجنة قيادية من
الإطار التنسيقي تتولى إدارة هذا الحوار، مشيداً بالأجواء الإيجابية وحرص الفصائل على أمن العراق واقتصاده وعلاقاته وبناء دولة قوية، ومشدداً على أن المعالجة تتم من خلال حوارات جادة وصادقة وبناءة. وفي الشأن الإقليمي، تطرق الحكيم إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن غالبية
صادرات العراق النفطية تمر عبره. وبيّن أن أي توقف في تصدير النفط من خلال هذا المضيق يمثل تحدياً كبيراً للعراق، ويضعه أمام مشكلات مشابهة لتلك التي تواجهها دول المنطقة. وأشار إلى وجود إرادة دولية لحل النزاع وإعادة فتح المضيق، مجدداً
التأكيد على ضرورة تنويع الاقتصاد العراقي وعدم الاكتفاء بالنفط كمصدر وحيد للإيرادات.