أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي، يوم الأربعاء، أن مدينة كربلاء المقدسة تمثل منارةً شامخةً لمقاومة الظلم والدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية. جاء ذلك خلال لقائه بمحافظ كربلاء المقدسة نصيف جاسم الخطابي، ورئيس مجلس المحافظة قاسم اليساري، وأعضاء المجلس، ورؤساء الوحدات الإدارية
في إطار زيارته للمحافظة. تناول اللقاء بحث واقع كربلاء واحتياجاتها الخدمية والتنموية، وسبل تعزيز خطط التنمية وتطوير البنى التحتية لمواكبة الحركة الدينية والسياحية المتنامية. وأوضح الرئيس آميدي أن كربلاء، عبر تاريخها، لم تكن مجرد مركز للإشعاع الديني والروحي، بل كانت منارةً
لمقاومة الظلم والطغيان والدفاع عن قيم الحرية والكرامة. وأشار إلى مواقفها الوطنية المشهودة، لاسيما انتفاضتي عامي 1977 و1991، اللتين جسّدتا رفض أبنائها للاستبداد والظلم. وأضاف أن كربلاء كانت منطلقاً لفتوى الجهاد الكفائي، التي أسهمت في حشد أبناء الشعب العراقي لمواجهة
عصابات داعش الإرهابية ودحر مخططاتها، مؤكدةً بذلك دورها الوطني في الدفاع عن العراق ووحدته وسيادته. وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة إيلاء كربلاء المقدسة الاهتمام الذي يتناسب مع مكانتها الدينية والتاريخية الكبيرة، وما تمثله من رمزية راسخة في وجدان العراقيين والمسلمين، كونها
تحتضن مرقدي الإمامين الحسين بن علي، وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، والمزارات والمراقد المقدسة التي تستقطب ملايين الزائرين. ولفت آميدي إلى أن كربلاء تحظى باهتمام خاص، مؤكداً أهمية الارتقاء بواقعها الخدمي والعمراني بما يليق بأهلها وزائريها، ويعزز قدرتها على استقبال
الملايين وتوفير أفضل الخدمات. مبيناً أن رئاسة الجمهورية تدعم جهود الحكومة المحلية في تنفيذ الخطط الهادفة لتطوير المحافظة وازدهارها. وأوضح أن خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتحسين مستوى الخدمات تمثل أولوية أساسية، مؤكداً أهمية الاستماع لمطالب الأهالي ومعالجتها ضمن الأطر القانونية
والإمكانات المتاحة. من جانبهم، ثمّن محافظ كربلاء ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة ورؤساء الوحدات الإدارية زيارة الرئيس، واستعرضوا أبرز الاحتياجات والتحديات والمشاريع المقترحة لتطوير واقعها الخدمي والتنموي.