أعلن رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، يوم الخميس، أن مشروع المليون قطعة أرض سكنية سيشمل فئة العاملين في القطاع الخاص ممن تتوافر لديهم توقيفات تقاعدية وضمان اجتماعي، شريطة ألا يكونوا من مالكي المساكن. جاء هذا التصريح خلال ترؤس الزيدي الجلسة
الاعتيادية الخامسة للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات لعام 2026. وقد شهدت الجلسة، التي عُقدت بحضور وزراء الخارجية والمالية والتربية والزراعة والعدل والصناعة، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، والأمين العام لمجلس الوزراء، ورئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، مناقشة مستفيضة للأوضاع
العامة في المحافظات، مع تركيز خاص على الجوانب الخدمية والمعيشية، فضلاً عن بحث عدد من الملفات والموضوعات المطروحة على جدول الأعمال. في مستهل الاجتماع، سلط رئيس مجلس الوزراء الضوء على مبادرة المدن الاستثمارية الجديدة، التي تتضمن إنشاء خمس عشرة مدينة استثمارية
وإدارية جديدة موزعة على جميع المحافظات. وأوضح الزيدي أن كل مدينة ستكون بمساحة لا تقل عن عشرة آلاف دونم، ومخطط لها أن تكون قريبة قدر الإمكان من مراكز المدن لتسهيل الوصول إليها. وأشار الزيدي إلى أن هذه المبادرة ستقدم قروضاً من
البنك المركزي لهيئات الاستثمار في المحافظات لتمويل تنفيذ البنى التحتية اللازمة لهذه المدن. كما ستُمنح تسهيلات مصرفية محفزة للمستثمرين. وذكر أنه سيتم تكليف شركة استشارية متخصصة بوضع التصاميم، مع مراعاة الهوية الثقافية والمزايا التاريخية والمكانية لكل محافظة، لتوظيفها بشكل فاعل
في تصميم المدن الجديدة. وفي سياق متصل، وجه الزيدي بتشكيل لجان متخصصة في كل محافظة مهمتها تحديد الأنشطة والاحتياجات الضرورية التي تتطلبها المحافظة ضمن كل مدينة استثمارية مقترحة. فيما يتعلق بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، أكد الزيدي مجدداً على أن المستفيدين
سيشملون العاملين في القطاع الخاص ممن لديهم توقيفات تقاعدية ونظام ضمان اجتماعي، ولا يملكون أي مسكن آخر. وفي إطار متابعة هذا المشروع الحيوي، استعرض مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، وهو أيضاً رئيس اللجنة التوجيهية للمشروع، التقدم المحرز ونسب الإنجاز في
مختلف المحافظات. كما تطرق إلى موقف الملاكات المنسبة من المحافظات لمديريات التسجيل العقاري، والتي تُعنى باستكمال الإجراءات الخاصة بالمشروع، مشدداً على أهمية التنسيق الفاعل بين المحافظين ووزارة الإعمار والإسكان لبحث سبل توفير البنى التحتية الخارجية اللازمة للمشروع. وخلال الاجتماع، جرت مناقشة
مستفيضة للمواضيع المدرجة على جدول الأعمال، وقد أُقرت جملة من القرارات المهمة. ففي خصوص مبادرة المدن الاستثمارية، صوتت الهيئة على تشكيل لجنة برئاسة المنسق العام لشؤون المحافظات وعضوية المحافظين وممثل عن مكتب رئيس مجلس الوزراء والهيئة التنسيقية. ستتولى هذه اللجنة
مهمة تهيئة الأراضي لمبادرة المدن الاستثمارية الجديدة في جميع المحافظات، بحيث لا تقل مساحة الأرض الواحدة عن 10 آلاف دونم، مع التأكيد على قربها من مصادر المياه ومراكز المدن، وحل كافة الإشكاليات القانونية لهذه الأراضي لتكون جاهزة للتسليم إلى الهيئة
الوطنية للاستثمار لغرض إنشاء البنى التحتية وفقاً للمواصفات والتصاميم المعتمدة. كما أقر الاجتماع تكليف وزارة الزراعة بإعداد تقرير مفصل حول تعويضات العقود الزراعية التي تم فسخها في المحافظات. وتقرر أيضاً أن تقوم المحافظات، بالتعاون مع وزارة الإعمار والإسكان والوزارات والجهات المعنية،
ببحث قضايا مشاريع البنى التحتية الخارجية في المدن التي ستُنفذ فيها المبادرة، مثل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطات تصفية المياه، وتأمين الطاقة الكهربائية. وبالنسبة للإجازات الاستثمارية المتلكئة وغير المباشر بها في محافظة بغداد، وافق الاجتماع على تشكيل لجنة برئاسة المستشار
القانوني لرئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الجهات المعنية. ستعنى هذه اللجنة بدراسة ومعالجة المعوقات القانونية والفنية والإدارية التي تواجه المشاريع الاستثمارية المتعثرة والمحددة، ووضع الحلول الضرورية لإنجازها ضمن سقوف زمنية محددة. وفي سياق مشابه لمحافظة نينوى، تقرر تأليف لجنة
للوقوف على أسباب عدم توقيع عقود مشاريع الإجازات الاستثمارية لعدد من المشاريع هناك. وصوت المجتمعون كذلك على تعديل الفقرة (3) من البند ثانياً من قرار الهيئة رقم (31 لسنة 2023)، ليصبح وصف الطرق الثانوية الوارد في الفقرة (ثالثاً) من المادة (2)
من البيان رقم (1 لسنة 2022) طرقاً محلية تخضع لإدارة المحافظات بكل ما يتعلق بشؤونها. وأقر الاجتماع أيضاً دعم المنتديات الشبابية في محافظة بغداد من خلال قيام المحافظة بتأهيلها وصيانتها. وفي الشأن الإعلامي، تمت الموافقة على التوصيات الخاصة باللجنة الإعلامية
المعنية بالإشراف والمتابعة على عمل الأقسام الإعلامية في المحافظات.