العراق يعزز مكانته اللوجستية بفتح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة ويؤكد تحوله لمركز إقليمي - النقل اللوجستي مسارات ترانزيت Logistics Hub Transit Routes
اقتصاد

العراق يعزز مكانته اللوجستية بفتح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة ويؤكد تحوله لمركز إقليمي

ف
فريق تجديد نيوز
13 أيلول 2026
4 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد العراق يعزز مكانته اللوجستية بفتح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة ويؤكد تحوله لمركز إقليمي
مشاركة:

أعلنت وزارة النقل، اليوم الأحد، عن تدشين سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة خلال فترة ثمانية أشهر، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحول العراق نحو مركز إقليمي رائد للخدمات اللوجستية. وأوضحت إسراء حنون، مديرة قسم إدارة النقل البري بالوزارة، في

تصريحات أدلت بها للصحيفة الرسمية، أن جهود وزارة النقل تتركز على تعزيز مكانة العراق كحلقة وصل محورية للنقل والترانزيت، تربط الخليج العربي بتركيا وأوروبا. ويتم تحقيق ذلك عبر تطوير شامل لشبكات النقل البري والسككي والموانئ، ودمجها في منظومة نقل متكاملة

ومتعددة الوسائط. وأضافت حنون أن الوزارة تباشر جهودها لتفعيل وتوسيع نطاق نظام النقل الدولي البري (TIR)، بالإضافة إلى افتتاح مسارات دولية إضافية. وتشمل هذه المساعي تبسيط الإجراءات الحدودية والجمركية، ودفع عجلة التحول الرقمي، وتعزيز التنسيق الفعال بين كافة الجهات ذات الصلة.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تنفيذ مشاريع استراتيجية تهدف مجتمعة إلى تقليص زمن عبور الشاحنات، مما يعزز من تنافسية العراق كمركز تجاري محوري. ويأتي نظام (TIR) ليكون ركيزة أساسية في هذا التوجه، خاصة بعد دخوله حيز التنفيذ في العراق اعتبارًا من

الأول من نيسان 2025. وأشارت حنون إلى أن حركة الترانزيت قد شهدت نموًا ملحوظًا منذ بدء تطبيق نظام (TIR)، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU). ولفتت إلى أن عام 2026 شهد توسعًا كبيرًا في الشبكة الدولية للمسارات،

مع افتتاح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة في غضون ثمانية أشهر، ما يؤكد على وتيرة النمو المتسارعة في استغلال الأراضي العراقية كممر حيوي للنقل الدولي. وبينت حنون أن الطموح يتجاوز مجرد زيادة أعداد الشاحنات، ليصل إلى تحقيق حركة ترانزيت واسعة ومستدامة

بشكل تدريجي. ويشمل ذلك الارتقاء بكفاءة المنافذ والطرق والخدمات اللوجستية، بهدف تمكين العراق من جذب حصة أكبر من التدفق التجاري القائم بين آسيا والخليج وتركيا وأوروبا. ولفتت حنون إلى أن مسارات الترانزيت العراقية تشهد حاليًا حركة نشطة ومتزايدة، تربط العراق بعدد

من الدول الهامة. وتبرز في مقدمتها تركيا ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى الأردن والمملكة العربية السعودية، مع توسع تدريجي لشبكة الاتصال لتشمل دول آسيا الوسطى وأوروبا. وأردفت حنون موضحة الأهمية الاستراتيجية لتركيا كبوابة رئيسية نحو الأسواق الأوروبية، ومؤكدة أن العراق يمثل

رابطًا طبيعيًا بين تركيا والخليج، وأيضًا بين دول المنطقة وآسيا الوسطى. وأفادت بأن الفترة الأخيرة شهدت تفعيل مسارات جديدة نحو المملكة العربية السعودية وتركمانستان، وهو ما يبرهن على التوسع المطرد لشبكة الترانزيت العراقية. وشددت على أن هذا التنوع في المسارات

يشكل مؤشرًا أساسيًا على تحول العراق من مجرد دولة عبور ذات إمكانات محدودة إلى مركز إقليمي محتمل ومحوري للخدمات اللوجستية والنقل الدولي. وفي سياق متصل، أكدت حنون أن العراق يمتلك بالفعل بنية تحتية أساسية تؤهله للاضطلاع بدور إقليمي فاعل في هذا

المجال. إلا أنها استدركت بأن هذه البنية تحتاج إلى تطوير وتوسعة مستمرين لمواكبة الارتفاع المتوقع في حجم حركة الترانزيت. فبينما تتوافر الطرق والمنافذ الحدودية والموانئ والسكك الحديدية لتشكل أساسًا متينًا، فإن القدرة على استيعاب أعداد ضخمة من الشاحنات تتطلب بالضرورة

تحديثًا شاملًا لساحات التفتيش والانتظار، وإنشاء مراكز متطورة للخدمات اللوجستية، وتفعيل الربط الإلكتروني، وتطوير موازين الشاحنات، وتوفير محطات استراحة ملائمة. كما يشمل ذلك الارتقاء بكفاءة الطرق والمنافذ وتسريع كافة الإجراءات الجمركية والحدودية. واختتمت حنون تصريحاتها بالتأكيد على أن العراق لم يعد

يترقب فرصة التحول إلى ممر تجاري إقليمي، بل إنه قد شرع فعليًا في اتخاذ خطوات عملية وملموسة لتحقيق هذا الهدف. وتشمل هذه الخطوات تفعيل نظام (TIR)، وتوسيع شبكة مسارات الترانزيت، وتحديث المنافذ والطرق الحالية. وأشارت إلى أن التحدي الأساسي في

المرحلة القادمة يكمن في الانتقال من مجرد زيادة أعداد الشاحنات العابرة إلى بناء منظومة لوجستية شاملة ومتكاملة، تضمن أن يصبح العراق خيارًا تنافسيًا ومستدامًا لحركة التجارة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز