في إطار حملة لمكافحة الفساد، أقدمت الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، على إلغاء تأشيرات دخول 27 مسؤولاً من دول أمريكا اللاتينية إضافة إلى أفراد عائلاتهم. ويأتي هذا القرار الصارم على خلفية اتهامات بالفساد، وقد شمل الإجراء المدعي العام البوليفي. المسؤولون الذين
طالتهم هذه الإجراءات ينحدرون من بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وبيرو، وهي جميعها دول تحكمها رؤساء ينتمون لليمين وتربطهم علاقات ودية بإدارة ترامب. وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد زار كولومبيا والإكوادور وبيرو في وقت سابق من هذا الشهر، حيث شدد
على دعم بلاده لجهود هذه الدول في مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بالبشر. وقد أعرب قادة تلك الدول عن شكواهم من أن العديد ممن طالتهم قرارات إلغاء التأشيرات كانوا يشكلون عائقاً أمام جهودهم لمكافحة الجريمة. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الاثنين، هذا الإجراء،
مؤكدة أنه يندرج ضمن التزاماتها بالدفاع عن الحكم الديمقراطي في نصف الكرة الغربي في مواجهة الفساد وتهريب المخدرات. وجاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة أن "تقويض حكومة منتخبة ديمقراطياً يشكل تهديداً للأمن وسيادة القانون في الأمريكتين، ولن يتم التسامح
مع ذلك". وتُقدم إدارة ترامب هذا القرار ضمن مساعيها الأوسع لمكافحة الفساد، خاصة ما يتصل بتجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية، وذلك من خلال أعضاء تكتل "درع الأمريكتين" بقيادة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي، والذي أسسه ترامب هذا العام. تجدر الإشارة
إلى أن وزارة الخارجية قد استخدمت سابقاً رفض منح التأشيرات كوسيلة للحد من الهجرة أو أداة للضغط على بعض الحكومات، مثل منع دخول مسؤولين من جنوب أفريقيا اتُهموا بالتمييز، ورفض إصدار تأشيرات للوفد الفلسطيني لحضور اجتماع الأمم المتحدة السنوي لقادة
العالم.