تواصل منصات التواصل الاجتماعي تفاعلها الواسع مع قضية الشاب السوري عبد الله حمود النايف، القادم من قرية زغير جزيرة في ريف دير الزور، إثر شروعه في رحلة طويلة باتجاه مكة المكرمة مستخدماً الأقدام بغية تأدية مناسك الحج. وفي تفاصيل هذه
البداية، أوضح النايف أن مسعاه هذا انطلق استجابة لرؤيا منامية تكررت ثلاث مرات، شاهد فيها النبي محمداً طالباً منه السير نحو مكة المكرمة وختم القرآن الكريم هناك مائتي مرة. وعلى أثر ذلك، غادر النايف ريف دير الزور قاطعاً عدة مناطق
سورية وصولاً إلى محافظة درعا ومنها إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، حيث اصطدم بعقبة إدارية تتعلق بلوائح العبور الراجعة للمعابر والتي تمنع اجتياز الحدود سيراً على الأقدام، بينما قوبل عرض نقله بوسيلة نقل بالرفض القاطع من قبله التزاماً بتفاصيل
الرؤيا وإصراراً على استكمالها بدقة. وفي تطور لاحق، كشف الشيخ محمود الشريف عبر تدوينة نشرها في حسابه الرسمي بمنصة "فيسبوك" مسؤوليته المباشرة عن تعطيل استمرار الشاب السوري في مسيره نحو الديار المقدسة. ووجه الشريف عبارات الشكر لهيئة دار الإفتاء السعودية
على سرعة استجابتها لدرء ما وصفه بالبدع والفتن، مشيراً إلى وجود تنسيق جرى بين الأردن والسعودية لإيقاف هذه الخطوة وإعادة الشاب إلى الأراضي السورية تحت ذات الذريعة. وأثارت تصريحات الشريف جدلاً واسعاً وانقساماً في آراء المتابعين عبر الفضاء الرقمي؛ إذ
ذهب فريق لتأييد الإجراء معتبرين ما قام به الشاب بدعة، بينما تعاطف فريق آخر مع دوافعه مفترضين فيه الصدق والنوايا الحسنة لتنفيذ ما ورد في منامه. وبالرغم من كل تلك التطورات، لا يزال النايف مرابطاً قرب الحدود الأردنية مترقباً أي
مستجد قد يفتح أمامه باب العبور نحو الديار المقدسة.