أعلن المحلل الاقتصادي نبيل المرسومي اليوم الثلاثاء عن ستة رسوم وضرائب مقترحة ضمن موازنة عام 2027، معبراً عن وجود ملاحظات دستورية واقتصادية على بعض هذه الإجراءات، ومتحذراً من تأثيراتها السلبية على المواطنين. وأوضح المرسومي في منشور على صفحته بالفيسبوك أن
أبرز المقترحات تشمل: فرض رسوم على نشر وترويج الإعلانات التجارية التي ينفذها المشاهير وأصحاب المحتوى الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي، وفرض رسوم على الوكالات والمواقع الإلكترونية التابعة للجهات الإعلامية في البلاد. كما تتضمن المقترحات فرض رسم بقيمة 25 ألف دينار
عن كل تذكرة سفر إلى الخارج، ورسم قدره 10 آلاف دينار في جميع المطارات والمنافذ الحدودية. بالإضافة إلى ذلك، تم اقتراح فرض ضريبة مبيعات بنسبة 10% على خدمات الهاتف النقال وشبكات الإنترنت، وفرض ضريبة على الخدمات المقدمة في المطاعم والفنادق
حتى الدرجة الثانية، وعيادات التجميل، والمستشفيات الخاصة، والعيادات البيطرية، والنوادي الرياضية والترفيهية. كما يقترح فرض ضريبة على أصحاب المنازل الذين يمارسون نشاطاً تجارياً من داخل منازلهم. وأشار المرسومي إلى ما وصفه بـ"التفويض الجبائي المحدود"، موضحاً أن المادة 19 تمنح الوزراء
والمحافظين صلاحية فرض وتعديل الرسوم مع الاحتفاظ بنسبة 80% من إيراداتها، فيما تسمح المادة 18 لمجلس الوزراء بتعديل مقياس ضريبة الدخل، إلا أن ذلك يتعارض مع المادة 28 من الدستور التي تشترط فرض الضرائب والرسوم بقانون. وفي ملاحظة ثانية، اعتبر
أن المادة 16 أولاً (أ) تمثل "جباية بالإكراه"، إذ تربط إنجاز المعاملات الحكومية بتقديم فواتير الماء والكهرباء، مما قد يؤدي إلى تعطيل المعاملات حتى تسديد هذه الفواتير، رغم عدم توفر الخدمات بشكل مستمر. أما الملاحظة الثالثة، فتتعلق بزيادة الأعباء على
المواطنين نتيجة اتساع نطاق الرسوم والجبايات في ظل أزمة الطاقة الحالية، وهو ما يتعارض مع توصيات صندوق النقد الدولي بشأن تقديم دعم مؤقت وموجه للفئات الأكثر فقراً.