وصلت طائرة تابعة لخطوط "إيران إير" الحكومية إلى مطار إسطنبول، قادمة من العاصمة طهران يوم الأربعاء، في تأكيد لاستمرارية الرحلات الجوية المنتظمة بين البلدين، وذلك في خضم تصعيد حملة العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاع الطيران المدني الإيراني بشكل واسع. وكشفت بيانات
تتبع الرحلات الجوية أن الرحلة رقم IR719 انطلقت من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وهبطت في إسطنبول عند الساعة 10:43 صباحًا بالتوقيت المحلي، مسجلة تأخيرًا يزيد عن ساعة عن موعد الوصول المحدد. وقد جرى تشغيل هذه الرحلة باستخدام طائرة
من طراز إيرباص A330-200. وتأتي هذه الرحلة في وقت تشد فيه واشنطن قبضتها على قطاع الطيران الإيراني. ففي الثامن من سبتمبر، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات إضافية على 27 شركة طيران إيرانية، بالإضافة إلى شركات ووسطاء أجانب يقدمون خدمات لهذا القطاع،
محذرة من مخاطر عقوبات ثانوية قد تطال أي جهات أجنبية تساعد الشركات الإيرانية المستهدفة. وفيما يخص "إيران إير" نفسها، فإنها مدرجة بالفعل ضمن قوائم العقوبات الأمريكية؛ حيث أعادت وزارة الخزانة تصنيفها في سبتمبر 2024 بناءً على اتهامات تتعلق بنقل معدات ومواد
عسكرية، بعد أن كانت مدرجة سابقًا كشركة تابعة للحكومة الإيرانية. واكتسب استمرار رحلات "إيران إير" إلى إسطنبول أهمية متزايدة بعد إعلان شركة "ماهان إير" الإيرانية وقف رحلاتها إلى تركيا، بما في ذلك خطي إسطنبول وأنقرة، اعتبارًا من الحادي والعشرين من سبتمبر.
ويأتي هذا القرار وسط تشديد القيود الأمريكية والضغوط المفروضة على الشركات التي تقدم خدمات أرضية وتجارية للناقلات الإيرانية. ولا يشكل هبوط طائرة "إيران إير" في مطار إسطنبول بحد ذاته انتهاكًا تركيًا للعقوبات الأمريكية. لكن استمرار تشغيل هذه الرحلات يسلط الضوء على
حقيقة أن إجراءات واشنطن لم تتمكن حتى الآن من إيقاف جميع خطوط الطيران الإيرانية المتجهة إلى تركيا، رغم التوسع في نطاق القيود والمخاطر المفروضة على الجهات التي تقدم لها خدمات مالية أو تجارية.