وثقت مشاهد مصورة جوية طغيان مياه نهر الفرات على رقعة واسعة من الحقول الزراعية المجاورة للجسر الرابط بين قريتي الرمادي وأبو الحسن ضمن نطاق ريف البوكمال الواقع في الجهة الشرقية لمحافظة دير الزور السورية. وتتزامن هذه الموجة المائية مع رفع
معدلات التصريف الصادرة عن سد كديران لتلامس نحو 1200 متر مكعب خلال كل ثانية، وذلك على وقع تنامي الإمدادات المائية الواردة من الأراضي التركية، ضمن ترتيبات تستهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي المتاح بسد الفرات تحسباً لأي تدفقات محتملة طوال موسم الشتاء.
وفي السياق ذاته، أكدت الجهات المسؤولة عن قطاع الموارد المائية بدير الزور أن خطوات زيادة التدفق أسفرت عن صعود منسوب النهر بمقدار يقارب 40 سنتيمتراً، الأمر الذي نجم عنه غمر أراضٍ إضافية خصوصاً بالقطاعات السهلية ضمن الإقليم. وتبرز هذه المعطيات
امتداداً لسلسلة ارتفاعات سابقة بطابع مماثل ضربت مجرى النهر المذكور خلال العام الجاري، الأمر الذي حفز المؤسسات الرسمية المعنية على تنفيذ تدابير وقائية مكثفة لصون البنى التحتية ومحطات الضخ والمزارع المتاخمة لضفاف النهر.