معدلات عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تسجل ذروة جديدة - مضيق هرمز الغاز الطبيعي Strait of Hormuz LNG shipments
اقتصاد

معدلات عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تسجل ذروة جديدة

ف
فريق تجديد نيوز
2 تشرين الأول 2026
4 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد معدلات عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تسجل ذروة جديدة
مشاركة:

سجلت حركة الملاحة الخاصة بنقل الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز انتعاشاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، ليصل عدد الشحنات العابرة إلى أعلى مستوى شهري لها منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك على الرغم من استمرار حالة

الغموض والتوترات الأمنية المحيطة بالممر المائي الحيوي. وفي السياق ذاته، أشارت تقديرات صادرة عن مؤسسة "ستاندرد اند بورز جلوبال إنرجي" إلى أن إجمالي الشحنات التي تمكنت من اجتياز الممر الاستراتيجي خلال الشهر بلغ 19 شحنة، موزعة بواقع 13 شحنة انطلقت

من الموانئ القطرية وست شحنات أخرى جرى تصديرها من دولة الإمارات العربية المتحدة. من جانبه، أوضح إريك يب، وهو كبار المحللين لدى "ستاندرد اند بورز"، أن هذه المعطيات تمثل ارتفاعاً مقارنة بشهر يونيو/حزيران الماضي الذي شهد عبور 15 شحنة فقط،

وهو التوقيت الذي تزامن مع بدء سريان الاتفاق المبرم بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأضاف المحليل شارحاً طبيعة الحركة الملاحية بالقول إن حركة نقل الغاز المسال شهدت تقلباً وتصارعاً في النصف الثاني من شهر سبتمبر/أيلول، مبيناً أنه في حال استمرار هذا

المسار التصاعدي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، فقد تشهد حركة العبور الشهري تعافياً ليبلغ إجماليها نحو 25% من المعدلات التي كانت تسجلها قبيل اندلاع العمليات العسكرية. وفي ذات السياق، أظهرت إحصاءات شركة "كبلر" للتحليلات تقارباً في الأرقام، حيث رصدت عبور 21

شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال شهر سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ15 شحنة فقط خلال شهر يونيو/حزيران. وشهدت الأسابيع القليلة المنصرمة تحركات مكثفة لناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بشركة "قطر للطاقة"، سواء أكانت محملة بالشحنات أو فارغة، والتي نجحت

في عبور المضيق رغم التحديات الأمنية والصراع الدائر. وقد رصدت بيانات تتبع حركة السفن الصادرة عن "كبلر" و"مجموعة بورصات لندن" خلال الأسبوع ذاته ظهور ثلاث ناقلات إضافية محملة بشحنات صدرت من محطة رأس لفان القطرية لتتجاوز النطاق الجغرافي للممر المائي.

وضمت قائمة هذه السفن سفينتي "الخريطيات" و"الغرافة" التابعتين لشركة "قطر للطاقة". وقد شوهدت الناقلة الأولى داخل المضيق في الفترة بين 22 و23 سبتمبر/أيلول قبل أن ترصد أجهزة التتبع ظهورها قبالة الساحل الغربي للهند في الفترة ما بين 29 و30 من

الشهر نفسه، لتواصل رحلتها البحرية حالياً قبالة سواحل سريلانكا. أما الناقلة الثانية المتمثلة في سفينة "الغرافة"، فقد اختفت من شاشات التتبع داخل الممر المائي بين يومي 23 و24 سبتمبر/أيلول، لتظهر مجدداً في تاريخ 30 سبتمبر/أيلول بالقرب من الساحل الغربي للهند.

وفيما يخص السفينة الثالثة، والمعروفة باسم "ملاحة قطر" والتي تتولى إدارتها شركة "بروناف شيب مانجمنت" الألمانية، فقد رصد وجودها للمرة الأخيرة داخل المضيق بين 17 و21 سبتمبر/أيلول، قبل أن تعاود الظهور غرب الهند في الثلاثين من الشهر ذاته، وهي تقوم

حالياً بعمليات تفريغ حمولتها في ميناء هازيرا الواقع على الساحل الغربي للهند. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل شركة "قطر للطاقة" حول هذه التحركات، بينما امتنعت شركة "بروناف شيب مانجمنت" عن الإدلاء بأي تصريحات. وفي سياق متصل

بأمن الملاحة، تعمد أعداد كبيرة من السفن المبحرة عبر المضيق إلى تنفيذ ما يُعرف بعمليات "العبور المظلم"، والتي تتم من خلال إطفاء أجهزة إرسال نظام التعريف الآلي بهدف تفادي رصدها وتعقبها. وعقّب المحليل إريك يب على ذلك بالقول إن الهاجس

الأكبر يتمثل في مدى القدرة على استدامة عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز طوال فصل الشتاء القادم. وأردف موضحاً أن استمرار هذه الحركة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدة محددات، أبرزها احتمالية لجوء إيران إلى تصعيد عسكري أكثر حدة وخطورة

في حال رأت أن ارتفاع وتيرة الصادرات عبر الممر يقلص من أوراق نفوذها المرتبطة بسيادتها عليه، إلى جانب مدى قدرة قوافل الشحن البحري التي تواكبها قطع البحرية الأمريكية على مواصلة مهامها رغم الأعباء والتكاليف المالية المرتفعة. يذكر أن مضيق هرمز

كان يمثل قبل اندلاع الصراع في الثامن والعشرين من شهر فبراير/شباط الممر الرئيسي لنحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز