"غولدمان ساكس" تتوقع ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد اضطرابات الشرق الأوسط - أسعار النفط الشرق الأوسط Oil Prices Middle East
اقتصاد

"غولدمان ساكس" تتوقع ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد اضطرابات الشرق الأوسط

ف
فريق تجديد نيوز
7 أيلول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد "غولدمان ساكس" تتوقع ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد اضطرابات الشرق الأوسط
مشاركة:

توقعت مجموعة غولدمان ساكس المصرفية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ نيوز أمس الأحد، إمكانية ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ إذا ما تصاعدت الهجمات المستمرة التي تستهدف حركة السفن التجارية في منطقة الشرق الأوسط. وفي ظل هذا المشهد الجيوسياسي المتوتر، أوصت

المجموعة بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل باعتبارهما خيارات استثمارية واعدة للاستفادة من المكاسب المحتملة. وفي سياق متصل، شدد دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع الأولية العالمية لدى غولدمان ساكس، خلال مقابلة له مع تلفزيون بلومبرغ، على أهمية التطورات التي شهدتها المنطقة

خلال الأيام القليلة الماضية. وأفاد بأن "خطر اتساع نطاق اضطرابات الشحن واشتدادها يمثل عاملاً مهماً جداً ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل أسواق الطاقة." وعلى النقيض من سيناريو التصعيد، أشار سترويفن إلى أن أسعار النفط قد تتراجع إلى مستويات

80 دولاراً للبرميل إذا ما عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية والمستقرة. وقد شهدت أسعار النفط بالفعل ارتفاعاً متواصلاً، مدفوعةً بمخاوف متنامية من احتمالية حدوث اضطراب طويل الأمد في سلاسل الإمداد القادمة من الشرق الأوسط. وتتفاقم هذه المخاوف جراء سلسلة من

الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز ومناطق بحرية أخرى ذات أهمية استراتيجية. وأظهرت البيانات أن خام برنت قد صعد بنسبة 7.8% خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 10%. جاء

هذا الارتفاع بعد استئناف الهجمات بين الطرفين، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يشكل قبل اندلاع الصراع ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية. تؤكد البيانات الصادرة عن شركة كبلر اليوم الاثنين هذا التوتر في

الممرات الملاحية، حيث أظهرت أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن فقط خلال الأيام العشرة الماضية. ويعد هذا الرقم الأدنى المسجل منذ شهر مايو/أيار الماضي، مما يعكس تدهوراً في حركة الملاحة البحرية الحيوية. وفي غضون

ذلك، أعلن تحالف "أوبك+" يوم أمس الأحد، خلال اجتماع عقده، عن قراره بالإبقاء على سياسته الحالية لإنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. هذا القرار يعكس على الأرجح ترقباً حذراً لتطورات السوق الجيوسياسية والاقتصادية. وعلى صعيد التحليلات المستقبلية، رجّح محللون

في بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة تحليلية أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتضمن استمرار المواجهة لفترة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستشهد تحركات عسكرية "محسوبة" من كلا الطرفين. وتوقعوا أن هذا الوضع سيؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط من النفط. وأضاف

المحللون أن الصادرات ستظل مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، مع إمكانية بدء إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من عام 2026. ومع ذلك، لا يُتوقع أن تعود مستويات تدفق النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى

أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027، مما يشير إلى فترة طويلة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز