الحرب الباردة في القرن الحادي والعشرين لا تُخاض بالأسلحة النووية، بل بالخوارزميات المعقدة. في تصعيد جيوسياسي يخطف الأنفاس، منعت السلطات الصينية مؤسسي شركة "مانوس" (Manus) للذكاء الاصطناعي من مغادرة أراضيها، كخطوة استباقية لعرقلة استحواذ شركة "ميتا" الأمريكية عليهم بملياري دولار.
بالنسبة للحكومة في بكين، هؤلاء المهندسون الشبان وتقنيات "الوكلاء الأذكياء" التي ابتكروها هم بمثابة درع أمن قومي غير قابل للمساومة أو البيع للأمريكيين. هذه الحادثة الدرامية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السيطرة على "العقول الاصطناعية" أصبحت ساحة المعركة الأهم والأشرس في الصراع العالمي نحو الهيمنة التكنولوجية.