أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده لن تقوم بإرسال أي قوات عسكرية إلى أراضي دولة أخرى بهدف شن هجمات هناك. وفي سياق مؤتمر صحفي عُقد في أنقرة برفقة نظيرته الهنغارية، أوضح فيدان أن تحالف مكة يمثل تجمعاً دفاعياً
بحتاً وليس هجومياً، موضحاً أنه في حال تعرض أي دولة منضوية في الحلف لأي عدوان، فإن بقية الدول الأعضاء ملزمة بالوقوف إلى جانبها ومساندتها. وأعاد التأكيد على رفض بلاده إرسال قوات عسكرية نحو دول أجنبية بغرض تنفيذ عمليات قتالية، لافتاً
في الوقت ذاته إلى أن الحكومة التركية تبحث الآليات الممكنة لدعم المملكة العربية السعودية وتقديم العون لها ضد هجمات الحوثيين، وخصوصاً فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي. كما كشف عن استكمال كافة التحضيرات والإجراءات اللازمة لعرض اتفاقية مكة على البرلمان التركي
بهدف إقرارها والمصادقة عليها رسمياً. من جانب آخر، وتحديداً فيما يخص الأزمة الأوكرانية، حذر فيدان من المخاطر الكامنة في اتساع رقعة الصراع المستمر منذ نحو خمسة أعوام بين موسكو وكييف، وامتداد تداعياته الخطيرة لتشمل مياه البحر الأسود. ولفت إلى أن
وتيرة الهجمات المتصاعدة ضد السفن المدنية هناك باتت تنعكس سلباً على سلامة الملاحة البحرية، مشدداً على ضرورة الحيلولة دون تحويل البحر الأسود إلى مسرح جديد للمواجهات. واختتم بالتأكيد على أن النزاع الأوكراني المستمر منذ نحو خمسة أعوام يتصدر قائمة العوامل
الرئيسية المسببة لحالة الاضطراب وعدم الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.