الحكيم يدعو لتوحيد القرار والسلاح كركيزة أساسية لبناء دولة قوية ومستقرة - عمار الحكيم قوة الدولة Ammar al-Hakim State Power
سياسة

الحكيم يدعو لتوحيد القرار والسلاح كركيزة أساسية لبناء دولة قوية ومستقرة

t
tajdeednews
17 Jun 2026
0 دقائق قراءة
الرئيسية سياسة الحكيم يدعو لتوحيد القرار والسلاح كركيزة أساسية لبناء دولة قوية ومستقرة
مشاركة:

أكد رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، اليوم الثلاثاء، أن اكتمال قوة الدولة مرهون بوحدة قرارها وسلاحها، مجدداً دعم تيار الحكمة لحكومة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي. وفي كلمة ألقاها خلال تجمع حسيني في ساحة الخلاني ببغداد، شدد الحكيم على أن المرجعية

الدينية أرست مبادئ الحكمة في التعامل مع القضايا، مؤكدة أن الحوار يتفوق على القطيعة، وأن بناء الدولة يعد أمانة وطنية وأخلاقية ودينية. ولفت إلى حاجة العراق الملحة اليوم لاستلهام هذا النهج الذي يرتكز على الاعتدال والبصيرة وتحمل المسؤولية لمواجهة التحديات

الراهنة. وأوضح الحكيم أن الإصلاح يمثل قيمة أساسية يحتاجها المجتمع في مختلف مستوياته، من البيوت والمؤسسات إلى المجتمعات والبلدان والعالم أجمع. مستلهماً من الإمام الحسين (عليه السلام) دروساً في الثبات على الموقف وعدم المساومة على المبادئ أمام الضغوط المتزايدة، والتفاني في

التمسك بمنهج الحق رغم التحديات والصعوبات. وبيّن أن بناء الدولة لا يعتمد على الشعارات أو الخطب الرنانة أو تبادل الاتهامات، بل يتطلب تحمل كل مواطن ومؤسسة ومسؤول لواجباتهم الوطنية والأخلاقية. وأضاف أن الدولة تتجاوز مجرد كونها هياكل وسلطات لتكون الإطار الشامل

الذي يصون الحقوق والكرامة، ويرسخ العدالة، ويوفر الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن الحاجة لدولة قوية وعادلة وقادرة تتناسب طردياً مع حجم الأمانة، مؤكداً البحث عن دولة قوية في خدمة المواطن، لا قوية عليه، ودولة تبعث على الأمان والثقة والطمأنينة بدلاً

من الخوف. ومن هذا المنطلق، أكد الحكيم أن تعزيز هيبة الدولة وترسيخ سلطة القانون وتمكين المؤسسات من أداء واجباتها يمثل واجباً وطنياً لا يقبل التأجيل. واعتبر أن الهوية الحسينية تجسد الهوية العراقية الجامعة بكل معانيها وقيمها الإسلامية والإنسانية، داعياً إلى ترجمتها

إلى واقع وسلوك عملي للجميع. مؤكداً أن العراق يحتاج اليوم إلى مزيد من الحكمة والحوار والتكاتف الوطني لتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وجعل خدمة المواطن هدفاً لكل جهد سياسي وإداري واجتماعي، وهو ما لن يتحقق دون وعي سياسي وطني

حقيقي من الجميع. وشدد الحكيم على ضرورة دعم مسارات الدولة وتعزيزها، مجدداً التأكيد على أهمية هذا الدعم في ظل التحديات الكبيرة والظروف الإقليمية المعقدة التي تتطلب تكاتفاً وطنياً لتحقيق نتائج ملموسة وإجراءات إصلاحية حقيقية وسريعة. وجدد الحكيم الدعم الكامل لحكومة علي الزيدي،

مؤكداً أن نجاحها هو نجاح للعراق، وأن تمكينها من تنفيذ برنامجها الإصلاحي والتنموي والخدمي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة. معرباً عن أمله في أن تكون هذه الحكومة حكومة إنجاز وإصلاح وتنمية تليق بتطلعات العراقيين، حكومة تصنع الحلول وتراكم الإنجازات وتواجه المشكلات

بشجاعة بدلاً من إدارتها أو تأجيلها. وأوضح أن المشاركة في الحكومة لا تمثل مكسباً سياسياً، بل تكليفاً وواجباً ومسؤولية. وأكد الحكيم مجدداً أن قوة الدولة لا تكتمل إلا بتوحيد قرارها وسلاحها، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة لا يستهدف أحداً

ولا ينتقص من تضحيات أي طرف، بل هو ركن أساسي في بناء دولة مستقرة وقادرة. وثمّن كافة المواقف الوطنية المسؤولة التي أبدت استعدادها للتجاوب مع هذا المسار الوطني المهم، مؤكداً أن الحكمة والحوار والتفاهم هي السبيل الأمثل لمعالجة هذا الملف

بما يحفظ التضحيات ويعزز قوة الدولة ويطمئن جميع العراقيين. واعتبر أن هذه الإجراءات لا تعني التفريط بمؤسسات الدولة وتشكيلاتها العسكرية، وفي مقدمتها الحشد الشعبي الذي يتمتع بحصانة قانونية وأهمية وطنية قصوى، مؤكداً أن تضحيات الشعب ودماء الشباب ما زالت محفورة في

ذاكرة أبناء هذا التشكيل المبارك، ولن يتم السماح باستهدافه أو التقليل من قيمته تحت أي ظرف أو تحدٍ. ختاماً، رحب الحكيم بالتفاهم الذي أُعلن عنه بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً إياه بالخطوة المهمة نحو خفض التوتر وتجنيب المنطقة المزيد من

الأزمات والصراعات التي كلّفت شعوبها أثماناً باهظة على صعيد الأمن والاستقرار والتنمية.

t
الكاتب

tajdeednews