الزيدي يكشف عن خطوات حاسمة لحصر السلاح بيد الدولة - مكافحة الفساد العلاقات الدولية corruption control international relations
سياسة

الزيدي يكشف عن خطوات حاسمة لحصر السلاح بيد الدولة

ف
فريق تجديد نيوز
24 تشرين الأول 2026
4 دقائق قراءة
الرئيسية سياسة الزيدي يكشف عن خطوات حاسمة لحصر السلاح بيد الدولة
مشاركة:

أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أن الحكومة حققت تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر الخمسة الماضية في ملفات حيوية، منها تفادي العراق العزلة الدولية، مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة. وأوضح أن هناك تفاهمات مع خمسة فصائل لاستكمال ملف السلاح،

بالإضافة إلى خطط اقتصادية تشمل توزيع مليون قطعة أرض سكنية مجاناً، إنشاء مدن جديدة، زيادة الإيرادات غير النفطية، تطوير قطاع الطاقة، وتعزيز العلاقات الخارجية للعراق. وأشار إلى أن العراق كان على وشك الدخول في عزلة دولية قبل تسلم الحكومة مهامها،

وهو ما تم تجنبه بنجاح، ما ساهم في تفادي تأخير التنمية وتعطيل متطلبات الشعب. وأكد أن مكافحة الفساد شهدت خطوات فعالة، حيث تم اعتماد آلية جديدة تخضع العقود لتدقيق مسبق من ديوان الرقابة المالية، بدلاً من التدقيق اللاحق، مما ساعد

في إضعاف فرص الفساد ومنع وقوعه. فيما يخص حصر السلاح بيد الدولة، كشف عن إنجازات كبيرة خلال أقل من خمسة أشهر، حيث تم التوصل إلى تفاهمات مع خمسة فصائل، أُنجز الملف مع ثلاثة منها، ويجري العمل على استكمال الإجراءات مع

فصيلين آخرين. وأكد أن الحكومة ستجعل العراق قريباً دولة خالية من الفصائل، وسيكون السلاح حصراً بيد القوات الأمنية. كما أشار إلى أن وجود القوات الأجنبية كان المبرر لحمل السلاح خارج إطار الدولة، لكن بعد مغادرة هذه القوات، لم يعد هناك

مبرر لذلك. وأوضح أن الحكومة أجرَت مباحثات مع الجانب التركي بشأن مغادرة قواته، وأن حصر السلاح بيد القوات الأمنية هو قرار نهائي لا رجعة فيه. وعن الوجود العسكري الأجنبي، أشار إلى إجراء مباحثات مباشرة مع الولايات المتحدة وتركيا لتحويل العلاقات

من عسكرية إلى اقتصادية، مؤكداً أن القوات الأميركية غادرت العراق رسمياً، ولا يوجد أي جندي أميركي حالياً في البلاد. وأضاف أن هناك تفاهمات مع قوات وحدات حماية سنجار لتسليم جبل سنجار وتسلم الجيش العراقي المنطقة. في ملف العلاقات الإقليمية، أكد

أن العراق لن يشارك في أي حرب، وسيكون نقطة التقاء للأطراف المختلفة، وسيواصل جهوده للتهدئة وإطفاء فتيل الأزمة. وأوضح أن إغلاق الحدود العراقية الإيرانية ليس من مصلحة البلدين، وأن حركة الطيران مع إيران مستمرة، مع وجود مطالب متبادلة بين البلدين.

كما أكد أهمية تطوير علاقات العراق مع دول الخليج والعالم العربي، مشيراً إلى أن زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية كانت مخططة مسبقاً وتهدف إلى تعزيز التعاون والأمن الإقليمي. فيما يخص مكافحة الفساد، شدد على أنها أساس المشروع الحكومي، وأن

الحكومة بدأت باتخاذ إجراءات عملية وأخلاقية لتعزيز الالتزام والمسؤولية، منها أداء أعضاء الحكومة قسم الشرف، ودعوة المسؤولين الآخرين للقيام بالمثل. وأوضح أن الفساد تحول إلى منظومة متكاملة وثقافة لدى بعض الأطراف، مما يجعل مواجهته تحدياً كبيراً. وأشار إلى أن الحكومة

لا تعمم الاتهامات، وأن هناك مسؤولين نزيهين يعملون لخدمة الدولة. وأكد أن الفساد لا يرتبط بطائفة أو قومية، وأن بعض السياسيين يلتقون في مكافحة الفساد رغم خلافاتهم السياسية. وعن آليات مكافحة الفساد، أوضح أن الأجهزة الرقابية تقوم بتدقيق المعلومات وجمع

الأدلة، ثم إحالة الملفات إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، مع التأكيد على عدم وجود محاباة في هذا الملف. في الجانب الاقتصادي، بين أن قرار تغيير سعر صرف الدولار جاء لمعالجة أزمة مالية حادة، وأن الحكومة اضطرت لاتخاذ إجراءات صعبة

لحماية الوضع المالي، مشيراً إلى أن تخفيض سعر الصرف السابق كان خطأً. وذكر أن الحكومة تعمل على زيادة كميات الدولار النقدي الواردة إلى العراق لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، وأن هناك مخاوف أميركية من وصول بعض الأموال إلى

الفصائل، لكنه أكد أن الحكومة توضح الواقع الداخلي بشكل مستمر. وأضاف أن الحكومة تسعى لرفع كميات الدولار إلى مليارين ونصف المليار دولار لتلبية احتياجات السوق، معرباً عن أمله في انتهاء الفجوة السعرية قريباً. وعن تأثير رفع سعر الصرف، أشار إلى

أنه قد يدعم القطاعين الصناعي والزراعي المحليين عبر تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة، خاصة مع سياسة بعض الدول المجاورة في إغراق السوق العراقية بالمنتجات. وفي ملف المدن الجديدة، كشف أن الحكومة تعمل على إنشاء مدن عصرية في مختلف المحافظات،

وفق تصاميم حديثة، بعد تحديد الأراضي المناسبة من قبل الحكومات المحلية. أما مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية، فهو موجه للعائلات التي لا تمتلك مساكن، وسيتم توزيع الأراضي مجاناً مع توفير البنى التحتية والخدمات الأساسية، ليتمكن المواطن من بناء منزله

دون انتظار. وأكد أن المدن الجديدة ستكون مشاريع استثمارية تعرض فيها الوحدات والأراضي للبيع، بخلاف الأراضي المجانية المخصصة للمواطنين المستحقين. وختم بالتأكيد على أن الحكومة تعمل بهدوء وجدية لتحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات، وأن المواطن سيبدأ في ملاحظة هذه

النتائج خلال الفترة المقبلة.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز