أقدمت البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في كل من البحرين، والأردن، والإمارات، وقطر، والكويت، على تنظيم رحلات برية عبر حافلات مخصصة لإعادة المواطنين السعوديين الذين تعطلت سفراتهم وعلقوا في تلك الدول، وجاءت هذه الخطوة الطارئة عقب الهجمات التي تعرض لها
مطار الرياض وما تبعه من إلغاء واسع للرحلات الجوية، حيث اشترطت البعثات على الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة تقديم إثبات يتمثل في حجز سفر ملغى مسبقاً. وفي التفاصيل الخاصة بكل دولة، أعلنت سفارة المملكة لدى الأردن عن تخصيص حافلات
لن نقل العالقين إلى العاصمة السعودية، محدثة موعد التجمع في مقر السفارة بقسم شؤون السعوديين يوم الثلاثاء في تمام الساعة الحادية والنصف صباحاً، على أن يتحرك موكب الحافلات نحو الأراضي السعودية في الساعة الواحدة ظهراً، مع توجيه الدعوة للمواطنين المتضررة
حجوزاتهم للتواصل الفوري مع القسم المختص للحصول على التوجيهات والإرشادات الضرورية. أما في البحرين، فقد وفرت سفارة المملكة حافلة نقل جماعي مخصصة لإعادة المواطنين الراغبين بالعودة ممن أُعيقت رحلاتهم الجوية، واضعة شرط حجز السفر الملغى أساساً للاستفادة، وقد حددت نقطة
التجمع في مقر السفارة الكائن بالمنطقة الدبلوماسية عند الساعة الحادية والنصف صباحاً على أن تنطلق الرحلة باتجاه الرياض ظهراً. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت القنصلية العامة في دبي والإمارات الشمالية تأمين حافلات نقل بري للمواطنين الذين تعذر سفرهم، وترافق
ذلك مع مظاهر تضامن شعبية واسعة من مواطنين إماراتيين بفتح منازلهم لاستضافة العالقين في ظل الظروف الراهنة التي أعقبت القصف الذي طال مطار الملك خالد الدولي وما خلفه من خسائر بشرية وفقاً للتقارير المتداولة. وفي ذات السياق، أعلنت سفارة المملكة
لدى قطر عن تأمين حافلات لنقل الراغبين بالعودة للرياض ممن توقفت رحلاتهم، مشترطة وجود حجز ملغى وداعياً المعنيين للتواصل مع هاتف شؤون السعوديين لترتيب الإجراءات. وفي الكويت، أعلنت السفارة عن توفير حافلات مماثلة لعزل أثر تعليق العمليات التشغيلية مؤقته في
مطار الملك خالد الدولي، مبينة أن التجمع للانطلاق سيكون يوم الاثنين بشرط إبراز حجز سفر ملغى. تأتي هذه التدابير الاستثنائية على خلفية سلسلة هجمات متتالية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فبعد الهجمات السابقة التي أعلنت جماعة الحوثي اليمنية
المسؤولية عنها وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، تعرض المطار لهجمات إضافية رفعت إجمالي الضحايا خلال الأيام الماضية، وذلك امتداداً لسلسلة تطورات أمنية أثرت على حركة الملاحة الجوية وأعلنت عنها الهيئة العامة للطيران المدني في وقت سابق من الأسبوع.