انخفاض إمدادات الغاز الإيراني للعراق وتراكم الديون المالية - الغاز الإيراني المديونية العراقية Iranian gas Iraq debt
اقتصاد

انخفاض إمدادات الغاز الإيراني للعراق وتراكم الديون المالية

ف
فريق تجديد نيوز
28 تشرين الأول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد انخفاض إمدادات الغاز الإيراني للعراق وتراكم الديون المالية
مشاركة:

كشف تقرير صادر عن منصة متخصصة في مجال الطاقة بواشنطن عن تراجع ملحوظ في إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق، حيث انخفضت الكميات إلى 10.5 ملايين متر مكعب يومياً، مع توقف الإمدادات إلى المناطق الجنوبية واقتصارها حالياً على المناطق الوسطى. ويُعد

هذا التطور مؤشراً على تزايد الضغوط على منظومة الكهرباء في البلاد. ووفقاً لمصدر عراقي مطلع، فقد انخفضت كميات الغاز المستوردة من إيران من مستويات تراوحت بين 15 و20 مليون متر مكعب يومياً قبل نحو شهر، لتستقر حالياً عند نحو 371

مليون قدم مكعبة قياسية يومياً. وأوضح المصدر أن الضخ إلى المنطقة الوسطى يبلغ 10.5 ملايين متر مكعب يومياً، في حين توقفت الإمدادات إلى المنطقة الجنوبية، بسبب ارتفاع الطلب المحلي الإيراني على الغاز مع انخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى نقص الإمدادات

في إيران التي دفعتها إلى تقليص الكميات المصدرة، خاصة خلال موجات البرد. ويعتمد قطاع الكهرباء العراقي بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل عدد من محطات التوليد، حيث تغطي الإمدادات الإيرانية ما بين 30 و40 بالمئة من احتياجات المحطات، مما يجعل

أي انخفاض في الكميات المستوردة عاملاً إضافياً يعقد ملف تجهيز الطاقة، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية. شهدت إمدادات الغاز الإيراني انقطاعات متكررة خلال العام الحالي، ما دفع وزارة الكهرباء إلى اتخاذ إجراءات طارئة، شملت استخدام الغاز الوطني والتنسيق مع وزارة

النفط لتوفير وقود بديل مثل الديزل الأحمر. وفي آذار 2026، أدى توقف ضخ الغاز الإيراني إلى خروج نحو 3100 ميغاواط من الخدمة. وتتضمن الاتفاقات بين العراق وإيران كميات إمداد تتراوح بين 25 و35 مليون متر مكعب يومياً خلال فصل الشتاء،

وترتفع إلى نحو 55 مليون متر مكعب يومياً خلال الصيف. ويأتي تراجع الإمدادات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على العراق لوقف استيراد الغاز الإيراني، في وقت تسعى الحكومة إلى إقناع واشنطن بأن هذه الإمدادات ضرورية لتشغيل محطات الكهرباء ولا يمكن

الاستغناء عنها فوراً. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الإمدادات الإيرانية لم تكن منتظمة خلال السنوات الماضية وانقطعت مرات عدة دون أن تؤدي إلى انهيار منظومة الكهرباء، بينما حذر العراق من أن توقف الضخ قد يؤدي إلى فقدان نحو 8 آلاف

ميغاواط من قدرات التوليد، مما يعكس تفاوت التقديرات بين الجانبين. في الوقت نفسه، تشير مصادر مسؤولة إلى وجود مديونية عراقية لصالح إيران تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار، وسط تعقيدات في صرف المستحقات بسبب القيود والضغوط الأميركية. وتستمر التحديات التي تواجه

قطاع الكهرباء العراقي نتيجة الفجوة بين الإنتاج والطلب، فضلاً عن مشكلات شبكات النقل والتوزيع التي تحد من قدرة المنظومة على تعويض نقص الوقود المستورد. ويبلغ إنتاج الكهرباء في العراق خلال أوقات الذروة بين 16 و17 ألف ميغاواط، مقابل احتياجات فعلية

تتجاوز 55 ألف ميغاواط، مما يزيد من أهمية الإمدادات المستوردة لتلبية الطلب، خصوصاً خلال فصل الصيف.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز