شهدت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بإعفاء روسيا من حزمة عقوبات ورسوم جمركية، وهو ما قد يسهم في رفع حجم صادرات الوقود الروسية إلى الأسواق العالمية. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت
هبوطاً بلغ 2.02 دولار، بما يعادل 1.84 بالمئة، لتصل إلى 107.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وذلك عقب إغلاقها في جلسة الجمعة الماضية عند أعلى مستوى مسجل منذ التاسع عشر من شهر مايو/أيار. وفي السياق ذاته، وصل خام
غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستوى 97.40 دولار للبرميل، مسجلاً انخفاضاً بقيمة 1.62 دولار أو بنسبة 1.64 بالمئة، بعد أن كان قد أنهى تداولات يوم الجمعة عند أعلى نقطة له منذ السابع عشر من شهر سبتمبر/أيلول. وكان الرئيس الأميركي قد
وقع أمراً تنفيذياً يوم الجمعة الماضي يتضمن إعفاءات من عقوبات ورسوم جمركية أساسية تم إقرارها بموجب قانون جراهام، والذي جرى توقيعه خلال الشهر المنصرم استجابة لمطالب مشرعين يسعون إلى تشديد الضغط على موسكو على خلفية عملياتها العسكرية في أوكرانيا. ورغم
ذلك، أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن الإدارة الأميركية ستعتمد فترة زمنية تصل إلى ستين يوماً لدراسة وتقييم التداعيات الاقتصادية لهذه العقوبات والرسوم على الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه التطورات أعقاب توصل ترامب إلى تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
يقضي بتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى، حيث من المقرر أن تبدأ الشحنات بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري قبل أن ترتفع تدريجياً لتصل إلى نحو 7.6 مليون برميل شهرياً، استناداً إلى التصريحات الرسمية للرئيس الأميركي. وفي المقابل،
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتراضه مؤكداً أن هذه التدابير الأميركية ستنعكس سلباً على مصالح بلاده. ويُذكر أن خام برنت كان قد لامس لفترة وجيزة مستوى 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات يوم الجمعة للمرة الأولى منذ شهر مايو/أيار، وسط
مخاوف أثارتها التوترات والتهديدات الأمنية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط تتعلق بسلامة خطوط الملاحة وتراجع إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا الصدد، أوضح تيم ووترر، محلل الأسواق لدى شركة كيه.سي.إم تريد، أن التمازج بين النهج الأكثر مرونة حيال ملف العقوبات وحركات
بيع بهدف جني الأرباح عقب المكاسب الأخيرة يساهم في الحد من الزخم الصعودي على المدى القريب. وأضاف أن خطوة الإعفاءات قد تدعم صادرات الوقود الروسية، إلا أن تباين الرسائل الرسمية أفرز حالة واضحة من عدم اليقين في الأسواق. وأشار إلى
أن الأسواق غالباً لن تضع في حساباتها زيادة مستدامة في المعروض إلى حين جلاء التفاصيل والمدد الزمنية بدقة. وإلى ذلك، أفادت شركة كبلر للتحليلات في تقرير نشرته يوم الجمعة بأن التصعيد في الهجمات التي تستهدف السفن التجارية أدى إلى هبوط
حاد في تدفقات الخام القادم من الخليج لتستقر عند نحو 8.5 مليون برميل يومياً كمعدل متوسط على مدار سبعة أيام من الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً سُجلت في الأسبوع الذي سبقه. وذكرت الشركة أنه جرى رصد
عشرة أحداث مؤكدة على الأقل استهدفت سفناً تجارية خلال الأسبوع المنصرم. وعلى صعيد آخر، أكدت مصر استعدادها التام لتوفير كافة سبل الدعم التي تحتاجها المملكة العربية السعودية للذود عن أمنها واستقرارها الداخلي.