تصعيد غير مسبوق بمضيق هرمز وطهران تستهدف ست سفن بيوم - مضيق هرمز هجمات بحرية Strait of Hormuz maritime attacks
عالمي

تصعيد غير مسبوق بمضيق هرمز وطهران تستهدف ست سفن بيوم

ف
فريق تجديد نيوز
13 تشرين الأول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية عالمي تصعيد غير مسبوق بمضيق هرمز وطهران تستهدف ست سفن بيوم
مشاركة:

شهدت حركة الملاحة البحرية تطورات لافتة تمثلت في تسجيل أعلى معدل للهجمات الإيرانية ضد السفن ضمن مضيق هرمز والمناطق المجاورة له منذ بدء العمليات العسكرية في الثامن وعشرين من فبراير الماضي، بالتزامن مع توثيق استهداف ست سفن تجارية خلال يوم

واحد فقط، استناداً إلى المعطيات الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى جانب جهات أمنية بحرية دولية متعددة. وأوضحت التقارير الميدانية أن حصيلة السفن التجارية التي تعرضت لأعمال عدائية إيرانية تجاوزت ثماني عشرة سفينة خلال الأيام الاثني عشر الأولى

من شهر أكتوبر الجاري، كان نصيب يوم أمس الاثنين وحده ست سفن منها. وبين الخامس والثاثين من الشهر ذاته، تم رصد ما لا يقل عن أربع عشرة حالة شملت هجمات ومحاولات استهداف واعتراضات مباشرة في الممر المائي ومحيطه المباشر. وتؤكد

البيانات الرسمية وتصريحات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني وجود تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات الموجهة ضد السفن التجارية منذ عودة المواجهات العسكرية بين طهران واشنطن في يوليو الماضي. فخلال يوليو، سُجلت اثنتا عشرة هجمة على الأقل استهدفت ناقلات نفط وسفن

شحن، في حين طالت الهجمات عشر سفن أخرى خلال شهر أغسطس، متضمنة ناقلات للنفط والغاز الطبيعي المسال قبالة سواحل الفجيرة الإماراتية وصحار العُمانية. ومع حلول سبتمبر، صعد العدد ليصل إلى ثماني عشرة سفينة، بالتوازي مع لجوء الولايات المتحدة وعدد من

البلدان الخليجية لآلية النقل من سفينة لأخرى، معتمدين على قطع بحرية أصغر حجماً لنقل الخام تمهيداً لتحميله على ناقلات ضخمة داخل مناطق تتمتع بقدر أكبر من الأمان. وفي المقابل، وصفت قيادة الحرس الثوري الإيراني هذه الأنشطة بأنها عمليات تهريب غير

شرعية للنفط ومحاولات فاشلة لخرق الحصار المفروض على هرمز، مما دفعه لتوسيع دائرة عملياته الميدانية لتشمل سفن الإمداد والزوارق والقاطرات وناقلات الصهاريج الصغيرة عبر مياه الخليج. كما لفت الحرس الثوري إلى أن بعض القطع البحرية المستهدفة قد تعرضت لسلسلة انفجارات

نتيجة اصطدامها بألغام بحرية خلال إبحارها بالطرق التي وصفتها السلطات الإيرانية بغير القانونية وغير الآمنة. وترى طهران أن تكثيف عملياتها البحرية يمثل رداً مباشراً على ما تصفه بالحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، محذرة الأططراف الملاحية من الإبحار عبر مسارات

غير معتمدة أو محاولة العبور عقب إغلاق منظومات التوجيه وتحديد الهوية. ويُذكر أنه منذ أبريل الفائت، فرضت طهران حزمة قيود تنظم حركة الملاحة في المضيق، متضمنة تحديد مسارات إجبارية للعبور واشتراط التنسيق المسبق مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري. وفي

أواخر مايو، جرى الإعلان عن إلزام جميع العابرين باستصدار إذن مبالغ فيه ومسبق، مع إطلاق تحذيرات مشددة من أن أي محاولة للعبور بدون تصريح رسمي ستُعامل كتهديد أمني مباشر. وتجري هذه التطورات الميدانية على وقع توترات مستمرة تجمع الجانبين الإيراني

والأمريكي بشأن السيطرة على الملاحة في الممر الاستراتيجي الأبرز لإمدادات الطاقة العالمية والسلع الأساسية، والذي يمثل بدوره أحد أبرز ملفات التفاوض العالقة. وكانت العمليات العسكرية قد انطلقت إثر هجمات متبادلة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير، أعقبها

إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في أبريل، قبل أن تتجدد الاشتباكات بسبب تعثر المسار التفاوضي رغم توقيع الطرفين لمذكرة تفاهم منتصف يونيو الماضي.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز