شهد ملتقى الحوار في محافظة البصرة تأكيداً واضحاً من رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي، اليوم الاثنين، على ضرورة التمسك بالنظام السياسي الدستوري الذي يقوم على حاكمية الشعب وقراره، مع الحفاظ عليه ورفض أي تدخلات خارجية. وأشار حمودي
في كلمته إلى أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة ترتكز على السيادة الكاملة والشاملة، مبيناً أن انسحاب القوات الأمريكية تحقق بناء على قرار عراقي خالص. وأوضح أن الجهود الحكومية مستمرة لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، ويشمل ذلك القوات التركية
وقوات حلف الناتو، إلى جانب وجود تفاهم يقضي بإخراج قوات المعارضة التركية ونزع سلاح الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة المتواجدة في شمال العراق. ولفت إلى أن الحوار والتفاهم مع الفصائل يمثلان السبيل الأنجح لمعالجة الشأن الأمني، مؤكداً أن فصائل المقاومة لعبت
دوراً في حماية الدولة. وكشف عن وجود خطة متفق عليها مع الفصائل تتكون من ثلاث مراحل تمتد كل مرحلة لأشهر ثلاثة، وتنطلق بمرحلة وقف الاعتداءات وإثبات حسن النوايا، محذراً في الوقت ذاته من مساعي بعض الجهات لإفشال التفاهمات المتعلقة بضبط
السلاح، وهو ما يستدعي وعياً وبصيرة للحفاظ على الاستقرار وحماية النظام القائم. وفي الشأن الاقتصادي، نوه إلى ارتباط النشاط الاقتصادي بملف الرواتب وضمان استمراريتها، مشدداً على أن رئيس مجلس الوزراء يمر باختبار حقيقي للمحافظة على السعر الرسمي لصرف الدولار، مع
أهمية الالتزام بقرار رئيس الحكومة القاضي بعدم تقاضي رواتب ومخصصات إضافية له ولنوابه. وأضاف أن الإطار التنسيقي عمل على تنظيم بيئته الداخلية عبر تشكيل لجان تتولى متابعة الملفات الاستراتيجية المختلفة كالأمن والاقتصاد والسياسة والخدمات، ووضع الرؤى الحكومية اللازمة بشأنها. واختتم
بالتأكيد على أن ملء الشواغر الوزارية واستكمال التشكيلة الحكومية سيعزز من مسؤوليات الحكومة بشكل كامل، مشيراً إلى أن العالم يمر بتغيرات متسارعة تزامناً مع تزايد العزلة الدولية لإسرائيل، ومشدداً على أهمية حماية القرار الوطني المستقل وتعزيز الوعي المجتمعي وتضافر الجهود
لترسيخ السيادة والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب العراقي.