رؤية صينية متقدمة لتطوير دبابة كهربائية بمفاعل نووي - دبابة المستقبل التسليح الصيني Future Tank Chinese Defense
عالمي

رؤية صينية متقدمة لتطوير دبابة كهربائية بمفاعل نووي

ف
فريق تجديد نيوز
4 تشرين الأول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية عالمي رؤية صينية متقدمة لتطوير دبابة كهربائية بمفاعل نووي
مشاركة:

كشف باحثون وخبراء في قطاع الصناعات العسكرية الصينية عن تصور علمي وهندسي متكامل لبناء دبابة قتال كهربائية متطورة، يبلغ وزنها الإجمالي ستين طناً، وتعتمد في تشغيلها على مفاعل نووي مصغر، إلى جانب تجهيزها بمدفع كهرومغناطيسي تبلغ طاقته خمسين ميجا جول.

وتوضح التقديرات العلمية أن المسار الزمني لتحقيق هذا المشروع الدفاعي الطموح سيمتد إلى ما بعد سنة 2045. وقد نُشرت تفاصيل هذه الرؤية المستقبلية ضمن ورقة بحثية في ملحق شهر يونيو لعام 2026 من دورية "أكتا أرمامينتاري" الصينية المتخصصة في الشؤون

العسكرية والتقنيات الدفاعية. وأسهم في إعداد هذا المخطط فريق بحثي مشترك ضم متخصصين من مجموعة "إنر مونغوليا فيرست ماشينري"، وهي إحدى الركائز الصناعية البارزة في تطوير وتصنيع الآليات المدرعة داخل الصين، إلى جانب باحثين من المختبر الحكومي الرئيسي لتصميم وتصنيع

المركبات الخاصة، وخبراء من معهد بكين للتكنولوجيا. ويقوم المخطط الهندسي المقترح على استراتيجية تدريجية تنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية، تستهدف المرحلة الأولى منها الفترة التي تسبق سنة 2035. وفي هذه الحقبة الأولية، يركز المشروع على تثبيت منظومات تسليح كهرومغناطيسية على

هياكل المركبات المدرعة المعتمدة حالياً، مع الاحتفاظ بمحركات الديزل الاعتيادية. ومن المقرر دمج مولد ديزل تصل قدرته إلى 1500 حصان مع مكثفات فائقة السرعة ونظام متكامل لتخزين الطاقة يعتمد على آلية عجلة الموازنة، وذلك لضمان توفير الدفعات الكهربائية اللحظية الهائلة

التي تتطلبها الأسلحة الكهرومغناطيسية. ومن المتوقع أن تزود مركبات هذا الجيل بمدفع كهرومغناطيسي يعمل بقوة 10 ميجا جول، ويصل مداه النظري المحسوب إلى قرابة 150 كيلومتراً، مدعوماً بنظام تدريع كهرومغناطيسي يستهلك نحو 2 ميجا جول من الطاقة لاختبار كفاءة التقنية

دون الحاجة الفورية إلى محطة ذرية معقدة. ومع الانتقال إلى المرحلة التطويرية الثانية الممتدة حتى عام 2045، يُنتظر أن ترتفع قدرة المدفع الكهرومغناطيسي لتبلغ نحو 20 ميجا جول، مما يرفع المدى الفعال إلى حوالي 300 كيلومتر. كما ستشهد هذه المرحلة

تعزيزاً كبيراً للدروع الكهرومغناطيسية لتعمل بطاقة تصل إلى 10 ميجا جول، اعتماداً على مولد ديزل بقدرة 2000 حصان، مسنوداً بأجهزة ومعدات خزن طاقة متقدمة يناهز وزنها خمسة أطنان. وتصل المبادرة إلى ذروتها في المرحلة الختامية بإدماج التكنولوجيا النووية؛ حيث يخطط

الباحثون لتركيب مفاعل نووي معياري مصغر يعمل بتقنية التبريد بالمعادن السائلة وبقدرة تبلغ عشرة ميجاوات، على أن يُصمم داخل حيز مدمج لا يتجاوز حجمه مترين مكعبين تقريباً. ويوفر هذا المفاعل الإمداد الكهربائي الهائل والمستمر اللازم للأنظمة القتالية، بما فيها المدفع

الكهرومغناطيسي النهائي بقوة 50 ميجا جول، الذي يُتوقع أن تصل سرعة قذائفه إلى 3.5 كيلومتر في الثانية بمدى نظري يبلغ 450 كيلومتراً. يمنح هذا المدى الهائل الآلية دوراً مزدوجاً يجمع بين الاشتباك المباشر للمدرعات والقصف الناري الدقيق بعيد المدى. ويعكس

هذا التوجه اهتماماً كبيراً بتطوير منصات الطاقة المدمجة، مثل المكثفات الفائقة والبطاريات المتطورة ووحدات التخزين فائقة التوصيل، لتأمين متطلبات السلاح الحديث. وتجسد الدراسة الثقة المتنامية لمؤسسات الدفاع الصينية، لا سيما بعد إدخال دبابة القتال الرئيسية من طراز "تايب 100" إلى

الخدمة كأول نموذج قتالي من الجيل الرابع عالمياً، فضلاً عن التقدم المستمر نحو مقاتلات الجيل السادس. ورغم إمكانية تطبيق الدبابة النووية تقنياً في المستقبل، فإن الجدوى الاقتصادية تظل خاضعة لنقاشات عميقة في ظل التحولات المعاصرة للحروب البرية، التي أظهرت خلال

النزاع الروسي في أوكرانيا تصاعد دور الطائرات المسيرة الرخيصة وأنظمة الحماية النشطة ومرونة الحركة على حساب الاعتماد الكلي على الدروع الثقيلة الباهظة الكلفة.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز