أكد رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، اليوم الأربعاء، التزام الحكومة الثابت بترسيخ الأمن وحماية القرار الأمني الوطني للعراق وحصر السلاح بيد الدولة. جاء ذلك في تصريحات له بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاحتلال عصابات داعش الإرهابية لمدينة الموصل، في العاشر من حزيران.
ووصف الزيدي هذا اليوم بأنه محطة مؤلمة في تاريخ العراق الحديث، مشيراً إلى أن الاحتلال كان جزءاً من مؤامرة إجرامية استهدفت العراق، ووحدة شعبه، وأمنه، وسيادته. وأوضح أن هذه المؤامرة سعت إلى تمزيق النسيج الوطني، وتقويض مؤسسات الدولة، وفرض مشروع
ظلامي يتنافى مع قيم العراقيين وتاريخهم. وأضاف الزيدي أن تلك العصابات ارتكبت أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب، فاستباحت المدن والقرى، وسفكت دماء الأبرياء، وانتهكت الحرمات والمقدسات، وخلفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، في محاولة يائسة لكسر إرادة العراقيين والنيل من هويتهم الوطنية
الجامعة. وشدد على أن العراق، الذي واجه أخطر التحديات في تاريخه المعاصر، أثبت مجدداً أنه وطن عصي على الانكسار. فاستجابة لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا، وتحت الراية العراقية، توحد أبناء الشعب بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم. والتحمت بطولات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية
والحشد الشعبي والبيشمركة مع تضحيات العراقيين، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء، لتُسطر ملحمة وطنية خالدة تكللت بتحرير الأرض ودحر الإرهاب. وبهذه الذكرى، جدد الزيدي العهد على ديمومة النصر الذي كُتب بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، مؤكداً على تعزيز قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
كما أكد أن الحكومة ماضية بثبات في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني المستقل، وحصر السلاح بيد الدولة، ومواصلة مسيرة البناء والإعمار والإصلاح والتنمية الشاملة، بما يحقق تطلعات أبناء الشعب في دولة قوية مقتدرة، توفر الحياة الكريمة
والفرص الواعدة لمواطنيها. وفي ختام تصريحاته، أعرب الزيدي عن تقديره للمواقف الوطنية للقوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح والتنمية، بما يعزز وحدة الصف وقوة القرار الوطني، ويسهم في ترسيخ أسس الدولة وبناء مستقبل العراق.