أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة رسمية أجراها الثلاثاء، عن استياء الرئيس دونالد ترامب الشديد من الادعاءات التي تلاحقه بتعمد الإضرار بأوكرانيا، ومن ضمنها الشائعات المتعلقة بإصدار أوامر لقطع قنوات تبادل المعلومات الاستخباراتية. وجاءت تصريحات روبيو من مدينة
مومباي الهندية ليؤكد أن البيت الأبيض يرفض بشدة الاتهامات الباطلة التي تحمله مسؤولية أمور غير صحيحة، مشددا على أن الإدارة الأميركية لا تقدم على حجب الإمدادات العسكرية عن كييف بشكل متعمد، بل تتعامل مع الأمر بمنهجية تقوم على موازنة الالتزامات
تجاه مختلف الشركاء فضلا عن تلبية الاحتياجات الذاتية للمنشآت الأميركية. وفي سياق متصل، توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اليوم ذاته إلى العاصمة النرويجية أوسلو للاجتماع بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، محاولا رأب الصدع وإصلاح العلاقات الثنائية التي شهدت توترات
ملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين وسط تقارب ملحوظ بين الإدارة الأميركية وموسكو. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يواصل فيه ترامب، الذي سبق أن علق فرض عقوبات على روسيا سعيا لخفض أسعار الوقود محليا، توجيه انتقادات حادة ومتكررة لزعيم كييف. من
جانبها، أفادت السلطات في كييف بأن الجانب الأميركي تقاعس مؤخرا عن إرسال إشعارات مسبقة تخص عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، فضلا عن تقييد خدمات اتصالات الأقمار الصناعية لشركة سبيس إكس المخصصة لتوجيه الطائرات المسيرة الأوكرانية. وكان ترامب قد صرح مؤخرا بأن
موسكو أظهرت تعاونا بشأن ملف أوكرانيا بينما يقف زيلينسكي عقبة أمام حل الأمور، داعيا الأخير إلى البحث عن بديل يتولى عملية التفاوض. في المقابل، أشار زيلينسكي إلى أنه تباحث مع روبيو في ملفات حيوية تشمل أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، ومنظومات
الإنذار المبكر، وضرورة استعادة خدمات شبكة الأقمار الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس، مؤكدرا عبر منصة إكس أن هذه المباحثات تأتي ضمن المساعي الدبلوماسية المستمرة لإنهاء الحرب ووقف نزيف الدم. بدورها، ترى عواصم غرب أوروبا أن دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو
الروسي يمثل ضرورة وجودية لأمن القارة، وقفت بصلابة إلى جانب زيلينسكي لمنع اتساع الهوة بين واشنطن وكييف، علما أن الولايات المتحدة تحت administration ترامب أوقفت إلى حد كبير توريد الأسلحة المباشرة لأوكرانيا مع السماح للدول الأوروبية بشرائها نيابة عنها، إلى
جانب الاستمرار في تقديم الدعم الاستخباراتي والتكنولوجي الذي تعجز أوروبا عن توفيره بمفردها.