كشف المدير العام لمؤسسة روسآتوم الروسية، أليكسي ليخاتشوف، عن مواجهة المؤسسة عدة تحديات خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، شملت جائحة كورونا والعقوبات، بالإضافة إلى ما وصفه بأعمال تخريب متعمدة. وأوضح ليخاتشوف، خلال قمة روسيا-أفريقيا التي عقدت في
موسكو، أن المشروع تعرض لأعمال إضرار متعمدة من قبل بعض الدول، مؤكداً ضرورة الاستعداد لمواجهة أصعب الصعوبات غير المتوقعة. وأشار إلى أن المؤسسة بالتعاون مع الحكومة المصرية تمكنت من تجاوز كل هذه التحديات، دون الكشف عن طبيعة أعمال التخريب أو
تحديد الدول التي تقف وراءها. وفي رد على تقارير أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة أثناء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بالمحطة، أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر التزامها بأعلى معايير الجودة والسلامة النووية في جميع مراحل المشروع.
وأوضحت الهيئة أن ما نُشر استند إلى استنتاجات غير دقيقة مبنية على لقطات من مراسم احتفالية، ولا تعكس الإجراءات الفنية والتنفيذية التي تمت خلال التركيب. وكانت تقارير قد أشارت إلى اتهامات محتملة تتعلق بإخفاقات في معايير السلامة والأمن والجوانب الهندسية
في المشروع، مع الإشارة إلى استخدام تكنولوجيا مشابهة لتلك المعتمدة في محطة نووية أخرى في المجر. في المقابل، أكدت الشركة الروسية التزامها الصارم بأعلى مستويات السلامة النووية طوال مراحل بناء المحطة. يُذكر أن محطة الضبعة تُعد أول محطة للطاقة النووية
في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة. ويتضمن المشروع إنشاء أربع وحدات للطاقة النووية، بقدرة 1200 ميغاواط لكل وحدة، وفق عقود دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017.
ويشمل دور الجانب الروسي بناء المحطة، وتوفير الوقود النووي طوال عمرها التشغيلي، وتدريب الكوادر المصرية، بالإضافة إلى تقديم خدمات التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة.