طرق فعالة للوقاية من الإرهاق الرقمي وحماية الصحة النفسية والجسدية - الإرهاق الرقمي الصحة النفسية Digital fatigue Mental health
تقنية

طرق فعالة للوقاية من الإرهاق الرقمي وحماية الصحة النفسية والجسدية

ف
فريق تجديد نيوز
8 تشرين الأول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية تقنية طرق فعالة للوقاية من الإرهاق الرقمي وحماية الصحة النفسية والجسدية
مشاركة:

يعاني قطاع واسع من الأفراد حول العالم من شعور مفاجئ بالإعياء الذهني وصعوبة بالغة في التركيز لفترات طويلة، وغالباً ما يرتبط هذا الأمر بالاستخدام المتواصل والمفرط للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، في واقع معاصر تملؤه الإشعارات المستمرة وتنبيهات الاتصال الدائمة، وهي

ظاهرة شائعة باتت تُعرف في الأوساط الصحية والنفسية بحالة الإرهاق الرقمي التي تصيب الجسد والعقل على حد سواء جراء التعرض المكثف للشاشات. ويُعرّف هذا الإرهاق بأنه حالة من التعب والإجهاد المتراكم نتيجة التفاعل المستمر مع التقنيات الحديثة، ويشمل ذلك الحواسيب

والأجهزة القابلة للارتداء إلى جانب الهواتف المحمولة، حيث تساهم عمليات التصفح المستمرة لمنصات التواصل الاجتماعي ورسائل العمل المتتالية في استنزاف الطاقة العقلية للإنسان وتراجع مستويات إنتاجيته بشكل ملحوظ. وتبرز أعراض هذه الظاهرة في جوانب متعددة، أبرزها تصاعد مستويات القلق والتوتر

نتيجة كثرة التنبيهات، فضلاً عن التشتت وضعف القدرة على التركيز الطويل بفعل التنقل السريع بين التطبيقات الرقمية المختلفة، إضافة إلى التأثيرات الجسدية المتمثلة في إجهاد العين والصداع الناجمين عن التملّي المطول في الشاشات، واضطرابات النوم الليلية التي تحدث نتيجة تعطل

إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم بسبب ضوء الهاتف. وتلعب التصاميم البرمجية لمنصات التواصل والأخبار دوراً رئيسياً في تكريس هذا الوضع من خلال محاولتها إبقاء المستخدم متصلاً لأطول فترة ممكنة، إذ تعمل خاصية التمرير اللانهائي في تطبيقات شهيرة على

استنزاف المخزون الذهني للأشخاص، فضلاً عن تحول العمل عن بُعد إلى نمط حياتي يذيب الحدود الفاصلة بين الحياة الشخصية والمهنية. ولا تتوقف تداعيات هذا الاستخدام المفرط عند حدود الإجهاد العابر، بل تمتد لتلقي بظلالها على الصحة النفسية عبر تعزيز مشاعر

الاكتئاب والقلق، مدعومة بالتدفق المستمر للمعلومات السلبية وضغوط المقارنات الاجتماعية الافتراضية، وهي معاناة لا تقتصر على الكبار بل تشمل الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طوالاً أمام الشاشات. ولمواجهة هذه الحالة والتغلب عليها، ينصح المختصون باتخاذ خطوات عملية تتضمن تخصيص أوقات

يومية تخلو تماماً من أي أجهزة رقمية لتصفية الذهن، وإيقاف الإشعارات والتنبيهات غير الضرورية للحد من التشتت، والاعتماد على وضع عدم الإزعاج خلال أوقات العمل المكثف والنوم، إلى جانب تطبيق قواعد إراحة العين مثل قاعدة عشرين عشرين عشرين التي تتطلب

النظر لجسم بعيد كل فترة زمنية محددة. كما تشمل التدابير الوقائية الاستعانة بتطبيقات الرقابة الرقمية لمتابعة وقت استخدام الشاشات، وإجراء عملية تنظيف دورية لقائمة المتابعات عبر إلغاء متابعة الحسابات التي تولد طاقات سلبية أو مقارنات غير صحية، وصولاً إلى ضرورة

الابتعاد عن الشاشات كلياً قبل موعد النوم بساعة واحدة على الأقل لإتاحة المجال أمام الدماغ للاسترخاء الطبيعي.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز