شهدت الأوساط الفنية العربية موجة تضامن واسعة مع الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز، جاءت ردًا على حديث متداول للنجمة الكندية العالمية سيلين ديون، عبرت فيه عن عدم معرفتها بها أو بأغنياتها، وذلك خلال لقاء عفوي في شوارع العاصمة الفرنسية باريس. وقد أثار
هذا الحديث جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم العربي، وأعاد النقاش حول مدى انتشار أعمال أيقونة الغناء العربي فيروز ووصولها عالمياً. ففي فرنسا مثلاً، لطالما تغنت برامج اكتشاف المواهب الغنائية، على مدى سنوات، بأغنيات "جارة القمر" بأصوات
مواهب عربية وأجنبية. وفي إطار هذا التضامن، وجه عدد من الفنانين كلمات دعم مؤثرة إلى فيروز، وذلك خلال حضورهم حفل توزيع جوائز النسخة السادسة والعشرين من "موريكس دور 2026" في بيروت. وكان من بين هؤلاء باسم مغنية، طلال مارديني، ريتا حايك،
كارلوس عازار، محمد الأخرس، وجود طراد، حيث أجمعوا على وصفها بأنها "أيقونة بارزة" في المشهد الغنائي العربي. وعلق الفنان باسم مغنية على الأمر، مؤكداً أن عدم معرفة سيلين ديون بفيروز لا يقلل إطلاقاً من شأنها، وأنها ستظل "أيقونة للغناء العربي". بدوره،
قال كارلوس عازار: "طالما الست فيروز هي سفيرتنا للنجوم، يعني النجوم بيعرفوها". الفنان السوري طلال مارديني رأى أن معرفة العالم العربي بفيروز كافية، واصفاً إياها بـ "تاج على رأس كل عربي". فيما أكدت ريتا حايك أن فيروز جزء من التراث الموسيقي
العربي و"أسطورة لن تتكرر"، معبرة عن فخر الجميع بها من لبنان إلى العالم، ومضيفة: "ما في حدن ما بيعرفها". ومن جانبه، قلل الفنان الأردني محمد الأخرس من أهمية عدم معرفة سيلين ديون بفيروز، مؤكداً أن هذا لا يمثل أي انتقاص من
قيمتها. ورجح الأخرس أن يعود السبب إلى اختلاف الثقافات بين العالم العربي والغربي. في سياق متصل، افترض جود طراد أن سيلين ديون ربما كانت مكلومة أو مذهولة وقت توجيه السؤال إليها، لافتاً إلى أن عدم وصول أغنيات فيروز إلى الخارج قد
يعود في جوهره لأسباب تتعلق بالدعاية الخاصة بالبلد، وفق تعبيره. يُذكر أن سيلين ديون كانت قد أثارت هذا التفاعل بعد لقاء عابر مع صحفية لبنانية في أحد شوارع باريس. حين سُئلت النجمة الكندية بشكل مفاجئ عما إذا كانت تعرف فيروز، جاء
ردها بالنفي، تلاه سؤالها بملامح يكسوها التعجب: "هل يجب أن أستمع إليها؟"، وهو حوار عفوي سرعان ما انتشر بشكل واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.