قدرات أم القنابل الأمريكية تثير الجدل بعد دراسة خيارات واشنطن ضد المنشآت الإيرانية - أم القنابل منشآت إيران MOAB Iran
عالمي

قدرات أم القنابل الأمريكية تثير الجدل بعد دراسة خيارات واشنطن ضد المنشآت الإيرانية

ف
فريق تجديد نيوز
17 تشرين الأول 2026
4 دقائق قراءة
الرئيسية عالمي قدرات أم القنابل الأمريكية تثير الجدل بعد دراسة خيارات واشنطن ضد المنشآت الإيرانية
مشاركة:

تتجه أنظار المخططين العسكريين في الولايات المتحدة نحو مراجعة الخيارات العملياتية المتاحة للتعامل مع طهران، حيث برز اسم أضخم قنبلة تقليدية في الترسانة الأمريكية كأحد البدائل المطروحة لاستهداف مواقع استراتيجية ونووية إيرانية، وسط نقاشات فنية حول مدى جدواها ضد التحصينات

العميقة. وتداولت وسائل إعلام أمريكية تقارير تفيد بأن واشنطن تبحث سيناريوهات عسكرية جديدة تشمل استخدام ما يُعرف باسم أم القنابل، دون صدور تأكيد رسمي قاطع من وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون بشأن اعتماد هذه الخطوة عملياً. وأفادت شبكة سي إن إن،

نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن قائمة البدائل تتضمن احتمالية اللجوء إلى هذا السلاح الثقيل لضرب منشآت ذرية، وهو ما تطابقت معه معلومات أوردتها شبكة سي بي إس نيوز نقلاً عن مصدر داخل البيت الأبيض. وفي هذا السياق، أوضح مسؤول في

وزارة الدفاع الأمريكية أن الأجهزة العسكرية تعمل باستمرار على صياغة خطط تغطي طيفاً واسعاً من المتغيرات الميدانية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة وضماناً لإنجاز المهام، دون أن يحدد طبيعة المواقع المستهدفة أو يثبت إدراج هذا السلاح بشكل نهائي. تُعرف هذه القنبلة تقنياً

بالرمز GBU-43/B، ويشير اسمها الرسمي إلى قنبلة الانفجار الجوي الضخم MOAB، والتي نالت شهرة إعلامية واسعة بمسمى أم القنابل. وبحسب بيانات مجلة القوات الجوية والفضائية، يناهز وزنها 9.5 طن ويصل طولها إلى تسعة أمتار، حاملة ما يقارب 8,482 كيلوغراماً من

المواد شديدة الانفجار. وتعتمد منظومتها على إحداث تفجير جوي هائل قبيل الارتطام بالأرض، ما يطلق موجة صدمة تدميرية واسعة النطاق في المساحات المفتوحة. تعتمد القنبلة في توجيهها على تقنيات تحديد المواقع GPS والملاحة بالقصور الذاتي INS. ورغم أنها طُورت لمعالجة

الأهداف الممتدة والتجمعات السطحية ومداخل الكهوف، فإنها تفتقر إلى القدرة التصميمية على اختراق التحصينات الشديدة تحت الأرض، وفقاً لمصادر سلاح الجو ومتحف تسليحه. وتختلف جذرياً عن القنبلة GBU-57 المعروفة بمخترقة الذخائر الضخمة MOP، المصممة خصيصاً للغوص عميقاً قبل الانفجار. يعود

تاريخ تطوير السلاح إلى عام 2003، حيث استغرق إنتاجه نحو تسعة أسابيع تحسباً لاستخدامه في العراق، غير أنه لم ينشر هناك آنذاك. وظل في المخازن حتى استخدامه القتالي الوحيد في نيسان 2017، بأمر من الرئيس دونالد ترامب إبان فترته الرئاسية

الأولى، حيث استهدفت شبكة كهوف لتنظيم داعش في إقليم ننغرهار بشرق أفغانستان، وأسفرت العملية حينها عن تدمير ثلاثة أنفاق ومقتل 36 مسلحاً دون تسجيل ضحايا مدنيين وفق الروايات الرسمية. ويرى المستشار الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مارك كانسيان، وهو

عقيد سابق في مشاة البحرية، أن محدودية المخزون ومخاطر الأضرار الجانبية وطبيعة السلاح ذاتها تقيد استخداماته المحتملة. وأشار كانسيان إلى أن القنبلة، رغم قدرتها التدميرية السطحية الاستثنائية، قد تعجز عن اختراق الطبقات الصخرية والجرانيتية في مواقع حساسة مثل جبل الفأس،

مستبعداً أن يؤدي استخدامها منفرداً إلى حسم المواجهة أو قلب موازين الصراع بصورة جذرية. وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر في حزمة أوسع من الإجراءات، حيث ذكرت شبكة سي إن إن أن ترامب أصدر تعليمات بإعداد خطط قد تطال

منشآت البنية التحتية للطاقة. ورجح كانسيان أن تشمل التدابير البديلة استهداف شبكات الكهرباء ومرافق الطاقة، بل وحتى تنفيذ عمليات برمائية خاصة في نقاط حيوية كجزيرة خرج النفطية. وكان ترامب قد كرر تحذيراته بشأن استهداف موقع جبل الفأس لمنع طهران من

حيازة سلاح نووي. في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني، عبر بيان نقلته وكالة تسنيم، برد حاسم وأكثر ألماً على أي تحرك عسكري أمريكي. من جانبه، ذكر موقع أكسيوس أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ناقشا مؤخراً إمكانية شن هجوم

واسع النطاق، في حين كتب ترامب عبر منصة تروث سوشال نافياً شن أي هجوم على إيران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز