استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض اليوم الخميس، في قمة مرتقبة تتسم بدلالات رمزية واحتفالات استقبال فخمة. وتأتي هذه القمة وسط مساعٍ مشتركة من أكبر اقتصادين في العالم لإظهار الاستقرار واحتواء التنافس المحتدم بينهما،
على الرغم من أن المراقبين يستبعدون تحقيق اختراقات جوهرية في القضايا الخلافية الكبرى. وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الصيني إلى العاصمة واشنطن منذ أكثر من عقد من الزمان. وقد عكس الاستقبال الاستثنائي الذي خُصص له في قاعدة أندروز المشتركة حرص
الإدارة الأمريكية على رد الحفاوة الدبلوماسية التي كان قد تلقاها ترامب خلال زيارته لبكين في مايو الماضي. وعند وصوله، شدد شي جينبينغ على أهمية أن يكون البلدان شريكين لا خصمين، مؤكداً على مبدأ التعايش السلمي. وعلى صعيد النتائج الملموسة، اتفق الجانبان
على تمديد الهدنة التجارية القائمة بينهما حتى العاشر من يناير المقبل، بهدف تفادي تصعيد الرسوم الجمركية المتبادلة. ومن المتوقع إبرام صفقات محدودة تتعلق بالقطاع الزراعي، إلى جانب التنسيق بشأن قضايا مكافحة المخدرات والاتصالات العسكرية. كما تتصدر قضايا "الذكاء الاصطناعي الفائق" جدول
أعمال القمة؛ حيث يدرس الطرفان إمكانية تدشين قنوات اتصال مباشرة، على غرار الخط الساخن الذي كان قائماً إبان الحرب الباردة، لتجنب المخاطر المحتملة. ورغم حضور نخبة من رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا مأدبة العشاء الرسمية، لا يتوقع أن تتنازل واشنطن عن
قيودها المفروضة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة لبكين. وكان الرئيس ترامب قد صرح في وقت سابق اليوم الخميس بأن الصين والولايات المتحدة تتفقان في معارضتهما لفرض قيود تنظيمية على الذكاء الاصطناعي.