تواجه صناعة السينما المصرية فصلاً جديداً من التعقيدات المرتبطة بأعمالها الكبرى، حيث دخل مشروع "شمس الزناتي.. أيام الشقاوة"، الذي يقوم ببطولته النجم محمد إمام، منعطفاً حرصاً بعد ظهور خلافات حادة بين الجهات المنتجة على خلفية إصدار الملصق الدعائي الرسمي، مما
هدد بفرض تدابير قضائية قد تعطل مسار التوزيع والعرض في دور السينما. وانطلقت شرارة النزاع فور كشف النقاب عن المواد الترويجية، إثر اعتراض صريح من المنتج ريمون رمسيس على خلو الملصق من اسم وشعار شركته، معتبراً إياها شريكاً رئيسياً في
العملية الإنتاجية. وأوضح رمسيس عبر بيان رسمي أن إسقاط اسم شركته يعد إخلالاً واضحاً ببنود اتفاق الشراكة وتعدياً صريحاً على الحقوق المادية والمعنوية للجهة التي يمثلها. وفي السياق ذاته، بين رمسيس أن الملف بكامل تفاصيله ما زال متداولاً أمام المحاكم
المختصة، نافياً صدور أي قرارات قضائية تمنح أي طرف آخر حق الاستئثار بالعمل السينمائي دون سواه. كما لفت الانتباه إلى أن الدائرة القانونية لشركته تعكف على دراسة خيارات تصعيدية تشمل طلب فرض حراسة قضائية على الأشرطة والمادة المصورة، فضلاً عن
اتخاذ خطوات فورية لإيقاف عمليات العرض والتوزيع، وتقديم بلاغات رسمية بخصوص الحملة الدعائية الحالية. وأضاف البيان أن غرفة صناعة السينما كانت قد أعطت مهلة محددة بأسبوع للطرف الآخر لضمان دخول محاسبي شركته والاطلاع على كافة السجلات والمستندات المالية الخاصة بالنفقات.
وعلى الجانب الآخر، سبق للمستشار القانوني حسام لطفي أن أصدر توضيحاً يؤكد فيه أن حقوق الإنتاج محصورة بين شركتي "إيه كي إيه برودكشن" و"باك إيرا برودكشن"، بينما أُسندت مهمة الإدارة والتنفيذ الميداني لموقع التصوير إلى "الرشيدي فيلم برودكشن". وتأتي هذه
التطورات لتكرس سلسلة طويلة من المطبات التي رافقت المشروع منذ الإعلان عنه قبل أكثر من ثلاثة أعوام، وتخللتها نزاعات متباينة وتعديلات جذرية مست طاقم العمل. ويُذكر أن الدفة الإخراجية انتقلت سابقاً من المخرج عمرو سلامة إلى أحمد خالد موسى، تزامناً
مع اعتذار أسماء فنية عدة عن عدم المشاركة، من ضمنهم الفنان عمر متولي. ويتقاسم بطولة النسخة الجديدة إلى جانب محمد إمام كل من ياسمين رئيس، وباسم سمرة، ومحمد ثروت، مستلهمين الأجواء الشهيرة للفيلم الأصلي الذي قدمه الزعيم عادل إمام عام
1991 في قالب تجدد معه شغف المشاهدين وترقبهم قبل أن تصطدم الانطلاقة المتوقعة بالتعقيدات الإنتاجية المتلاحقة.