أصدر المرشد الأعلى توجيهات استراتيجية خلال لقاء جمعه مع كبار قادة القوات المسلحة، حيث شدد على أهمية الجاهزية القتالية الواعية لمواجهة الأعداء بقوة واقتدار كشرط أساسي لتحقيق أقصى درجات الردع. وأكد على ضرورة التعامل مع كل تهديد، مهما كان نوعه،
برد فوري وفعال دون أي قيود جغرافية. وأوضح أن استئناف الأعداء لهجماتهم العسكرية أو الإرهابية سيحدد توقيت وظروف نهايتها القوات المسلحة والشعب. وشدد على تعزيز البنية الاستخباراتية العسكرية وتطوير الدفاع الوطني المستقل في مجالي العقيدة والتكتيك، بالإضافة إلى تحديث القدرات
الدفاعية والأمنية لمواكبة المستجدات عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة. كما أكد على أهمية تعزيز الروح المعنوية والجهود الجهادية بالتوازي مع تأمين الاحتياجات المعيشية للقوات المسلحة وتوفير الدعم اللازم لها. وفي إطار تحديث الخطط الدفاعية، تم اتخاذ قرار بتحديث بنك الأهداف
ليشمل مختلف الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي-الصهيوني، مما يتيح وضعها في مرمى نيران القوات المسلحة. وأشار إلى أن الدعم الشعبي يشكل ركيزة أساسية للردع في مواجهة القوى الأجنبية المعادية ومرتزقتها داخل البلاد، معتبراً أن الحضور المستمر للشعب في الساحات
على مدى ثمانية أشهر امتداد للدفاع المقدس الذي حافظ على وحدة الأراضي والنظام الإسلامي. وأشاد بصمود جبهة المقاومة في مختلف البلدان، معتبراً أن "وحدة الساحات" تمثل متغيراً استراتيجياً مهماً في تشكيل النظام السياسي والأمني الجديد في غرب آسيا، معرباً عن
أمله في أن يؤدي ذلك إلى تعزيز اتحاد شعوب وحكومات الدول الإسلامية وتمهيد الطريق لتأسيس الحضارة الإسلامية الجديدة. خلال اللقاء، قدم كبار القادة العسكريون تقارير عن مستوى الجاهزية والاستعداد في مناطق العمليات المختلفة، بما في ذلك السواحل الخليجية ومضيق هرمز
وبحر عمان والحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في إنتاج الذخائر والأسلحة المخصصة للاستطلاع والدعم والعمليات القتالية. وأعرب المرشد عن ارتياحه للجهود المبذولة، وطلب نقل تحياته وشكره ورضاه لجميع أفراد القوات المسلحة والأمنية وقوات التعبئة والعاملين في
هذه المؤسسات وعائلاتهم الكريمة.