تحذيرات من تفاقم أزمة الطاقة الشتوية داخل المنازل البريطانية - أزمة الطاقة فواتير الكهرباء Energy Crisis Utility Bills
اقتصاد

تحذيرات من تفاقم أزمة الطاقة الشتوية داخل المنازل البريطانية

ف
فريق تجديد نيوز
4 تشرين الأول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد تحذيرات من تفاقم أزمة الطاقة الشتوية داخل المنازل البريطانية
مشاركة:

تتزايد المخاوف في بريطانيا بشأن عودة أزمة الطاقة الشتوية إلى مستويات مقلقة تماثل تلك المسجلة قبل عامين، وسط دعوات ملحة من قبل الموردين والجهات الفاعلة في قطاع الطاقة لتقديم مساعدات عاجلة للأسر التي ترزح بالفعل تحت وطأة الضغوط المعيشية ومعدلات

التضخم المرتفعة في عموم البلاد. وتأتي هذه التحذيرات في ظل اضطرابات ممتدة عصفت بسلاسل إمداد الغاز على مدى سبعة أشهر بفعل النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط؛ وهو ما أسفر عن تراجع ملحوظ في مستويات المخزونات الاستراتيجية داخل أوروبا مع

اقتراب موسم البرد. وبحسب تقديرات الخبراء، فإن استعادة الاحتياطيات لمستوياتها الطبيعية تتطلب وقتاً طويلاً، ما يشير إلى أن تكاليف الطاقة ستبقى عند مستويات مرتفعة حتى حلول فصل الربيع. وفي ضوء هذه المعطيات، كثفت منظمة "إينرجي يو كيه"، التي تمثل شركات

توريد الطاقة في المملكة المتحدة، مطالباتها الموجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام بضرورة المبادرة إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة، واستمرار العمل على إعفاء الفواتير من أي رسوم إضافية. ونقلت جريدة "ديلي تلغراف" أن فواتير المنازل العادية مرشحة للارتفاع لتبلغ

نحو 2780 دولاراً (ما يعادل 2100 جنيه إسترليني) بحلول بدايات عام 2027، وهي أرقام تضاهي المسجلة في عام 2022 إبان تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والتي اضطرت الحكومة حينها للتدخل وفرض "ضمان أسعار الطاقة". وأوضحت المنظمة أن نمط استهلاك العائلات

قد تراجع خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل فاتورة سنوية تبلغ قيمتها حالياً 2780 دولاراً (2100 جنيه إسترليني) مساوية في عبئها الفعلي لفاتورة الـ 3310 دولارات (2500 جنيه إسترليني) التي شهدتها أسعار عامي 2022 و2023. من جهتها، شددت دارا فياس، الرئيسة

التنفيذية لمنظمة "إينرجي يو كيه"، على خطورة بلوغ الفواتير لتلك المستويات القياسية من جديد، مؤكدة أنه "لا يمكننا تحمل تكلفة الانتظار حتى نصل إلى أزمة بالحجم نفسه قبل أن نتحرك مجدداً؛ إذ يتعين علينا استخلاص العبر والدروس من تلك الفترة".

وأشارت فياس إلى أن التدخل المبكر ضرورة ملحة، محذرة من أن "التدخلات الطارئة في اللحظات الأخيرة تنطوي على مخاطر عدم توجيه الدعم لمستحقيه بالشكل الأمثل، كما أنها قد تزيد التكلفة الإجمالية علينا جميعاً". وكانت الأزمة السابقة في عام 2022 قد

دفعت رئيسة الوزراء آنذاك، ليز تراس، إلى تدشين آلية "ضمان أسعار الطاقة" لتحديد سقف الفاتورة السنوية عند 3310 دولارات (2500 جنيه إسترليني)، وهي خطوة لاقت انتقادات واسعة لكونها شملت الجميع دون استهداف مخصص، مما حمّل الخزانة العامة تكاليف باهظة وصلت

إلى نحو 32.8 مليار دولار (24.8 مليار جنيه إسترليني). وفي سياق المساعي الهادفة لتخفيف الأعباء، كان بورنهام قد تعهد بمنح المواطنين هامشاً من التخفيف المالي؛ حيث أعلن في شهر يوليو الماضي عن إسقاط ضريبة القيمة المضافة عن فواتير الكهرباء، بما

يوفر للمستهلكين ما متوسطه 60 دولاراً (45 جنيهاً إسترلينياً) كل عام. وقد دخل هذا الإجراء حيز التطبيق الفعلي يوم الخميس الماضي، على أن يستمر العمل به بصورة رسمية حتى حلول شهر أبريل من عام 2027.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز