نال مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية إطلاق سراح مشروط بكفالة مالية، في أعقاب توقيفه على خلفية تحقيقات أمنية واسعة تجريها السلطات بشأن تحركات مريبة استهدفت محيط قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي وتستخدمها القوات الأميركية في إنجلترا، وذلك طبقاً
لما أوردته وكالة أسوشيتد برس. وجاء هذا الإجراء القضائي بعد احتجاز المشتبه به يوم الخميس للاشتباه في ضلوعه بالتخطيط لأعمال إرهابية، متزامناً مع تلميحات رسمية من لندن تشير إلى إمكانية وجود صلة لطهران بالحادثة، وهو ما رفضته السلطات الإيرانية ونفته
جملة وتفصيلاً. ورغم أن لندن لم توجه اتهاماً رسمياً مباشراً بعد، فقد أوضح وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، في تصريحات أدلى بها لشبكة "بلومبرغ" أثناء تواجده في آيسلندا، أن التقديرات الحالية ترجح وقوف إيران خلف هذه المحاولة الفاشلة، مؤكداً استمرار
التنسيق بين أجهزة الشرطة والاستخبارات لفحص كافة الفرضيات. وتعود وقائع القضية إلى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد، حين رصدت الشرطة ثلاث مركبات مشبوهة كانت في طريقها نحو القاعدة العسكرية الواقعة في مقاطعة غلوسترشير جنوب غربي إنجلترا. وأسفر التدخل الأمني
الأولي عن إيقاف خمسة مواطنين بريطانيين بشبهة حيازة متفجرات والإعداد لاعتداء إرهابي، تلاه فرض طوق أمني مشدد بقطر بلغ 400 متر وإجلاء 85 منزلاً مجاوراً كإجراء احترازي لتسهيل عمل الفرق العسكرية المختصة. وفي وقت لاحق، تقرر إخلاء سبيل الموقوفين الخمسة
بكفالة مع بقاء ملف التحقيق مفتوحاً، حيث أفادت وحدة مكافحة الإرهاب بعدم العثور على أي متفجرات داخل السيارات المضبوطة، مع تثبيت مصادرة كميات من الوقود والبنزين، الأمر الذي أبقى علامات الاستفهام قائمة حول طبيعة المخطط. وتكتسب قاعدة "فيرفورد" حساسية استراتيجية
بالغة؛ لكونها مركزاً لاستضافة القاذفات الأميركية الثقيلة، إذ وافقت بريطانيا على انطلاق ضربات منها ضد منصات صواريخ إيرانية هددت الملاحة في مضيق هرمز. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر تحذيرات سابقة في شهر يوليو الماضي، اعتبر فيها أي منشأة عسكرية
تسهم في استهداف إيران هدفاً مشروعاً للرد، بينما تواصل الشرطة التحري بشأن فرضية تحرك أفراد بتوجيه من دولة أجنبية دون جزم نهائي حتى الآن.